2015 عام حافل بالاكتشافات العلمية

2015-12-30 14:09:00

رام الله-رايــة:

تميز عام 2015، بأنه كان عاماً حافلاً بالاكتشافات العلمية، فقد اكتشف العلماء العديد من أسرار كوكب بلوتو، وطرحوا مجموعة من الأدوية المبتكرة ذات الفعالية الكبيرة، وتوصلوا إلى دلائل على وجود المياه على كوكب المريخ، وساعدوا على حماية كائنات كثيرة من الانقراض، وبرهنوا على الفعالية الكبيرة للطباعة ثلاثية الأبعاد.

ويرى العلماء أن عام 2015، قد سجل كمرحلة مفصلية في عالم الاكتشافات، وبينما تتطور البكتيريا كي تتمكن من إنقاذ نفسها من المضادات الحيوية، فإننا نشهد إنتاج أدوية جديدة. وحتى عام 2015، لم يطور العلماء أي مضاد حيوي جديد منذ عدة عقود من الزمن. إلا أن هناك مادتين جديدتين قيد الاختبار، ربما يتم تطويرهما لتصبحا سلاحين في مواجهة الجراثيم ذات المقاومة العالية، إحداهما تطورها شركة «نوفارتس»، وهي تنويع على المضاد الحيوي إيزونيازيد، الذي يستخدم لاستهداف السل المقاوم للمضادات الحيوية.

نظرية الكم

بالنسبة إلى نظرية الكم، فإن المادة الكمية، مثل فوتون الضوء، يمكن أن يتحرك كجسيم أو على شكل موجات. وكان الافتراض دائماً أننا إذا قسنا كامل أوجه مادة الكم التي تدعم تكوينها الموجي، فلا يمكن في الوقت نفسه أن تبدو مثل الجسيم. وتسمى هذه نظرية «مبدأ التكامل». غير أن الباحثين في المدرسة الفنية الاتحادية في لوزان بسويسرا، نشروا أخيراً صورة، وصفوها بـ «صورة للضوء كجسيم وموجة معاً».

وأنتج العلماء موجات دائمة في سلك، تفاعلت كما الجسيمات مع تيار من الإلكترونات. ويمكن استخدام هذه التقنية مستقبلاً من أجل استخراج البيانات ووضعها في أجهزة الكمبيوتر الكمية.

وعلى صعيد آخر، طور العلماء عام 2012 أداة كريسبر الجينية، التي تُعنى بالوراثة، والتي حولت عملية تغيير الحمض النووي الريبي، من كونها عملية مكلفة وبطيئة، إلى تقنية سريعة ورخيصة. الطريقة التي توظف الآلية الموجودة في نظام المناعة لاستهداف جينات بعينها، استخدمت في 2015، لاستهداف جينات بعينها.

المسبار «فيلاي»، الذي هبط على المذنب كيرموف جيراسيمنكو في الفضاء، شكل إحدى أكبر القصص المثيرة عام 2015. وظل المسبار يعمل مدة 60 ساعة، ولدى نفاد الوقود واقتراب المذنب من الشمس، ذابت أجزاء من المسبار. وقبل أن يحدث ذلك، أرسل مجموعة رسائل إلى الأرض، منها أن هناك نسبة قليلة من الأكسجين في المذنب.

أما المسبار «نيو هورايزونز»، فإنه عندما انطلق في يناير عام 2006، لم يحظ بالكثير من التغطية الإعلامية، إلا أنه قطع حتى نهاية عام 2015 نحو خمسة مليارات كيلومتر. ويبلغ وزنه 454 كيلو غراماً، ويضاهي حجمه حجم البيانو. وفي يناير الماضي، أرسل صوراً عن كوكب بلوتو وقمره تشارون، استقطبت اهتمام العالم، وهما يبدوان على شكل نقاط غامضة. ويقول العلماء إن الأمر مهم، لأن معرفتنا بالنظام الشمسي لا تزال ضعيفة، وهذا جزء أساسي من العلوم الفضائية.

طرق جديدة للتواصل

تمكن العلماء من نقل خصائص الجسيمات الكمية إلى جسيمات أخرى نائية، من خلال مجموعة من الاتصالات العصبية، وأصبح من غير الممكن تمييز المادة الجديدة عن المادة الأصلية.

وتوصل العلماء الأميركيون إلى هذا النوع من الاتصال، عبر نحو 100 كيلومتر، من خلال وصلات الألياف البصرية، بمعدل أقوى بأربع مرات من التجارب التي أجروها في السابق. ويبقي النقل عن بعد، البيانات سليمة، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لكمبيوترات الكم والتشفير الكمي.

واستطاع العلماء أيضاً طباعة خلايا ثلاثية الأبعاد، وأبرز عام 2015، بعض النتائج الحقيقية في هذا المجال. واستخدم فريق من جامعة كاليفورنيا تقنية مبتكرة تسمى «تجميع خلايا الحمض النووي المبرمج»، لإنتاج نماذج صغيرة من التراكيب الحية التي تحتوي على بضع مئات من الخلايا.

واكتشف العلماء أيضاً كميات من المياه على كوكب المريخ على القمم القطبية الجبلية. ويحتوي كوكب المريخ على ضغط جوي منخفض، وهو ما يعني أن أي مياه سائلة تتبخر بسرعة، ويمكن لمتوسط درجة الحرارة التي تبلغ 63 تحت الصفر، أن تبخر المياه السائلة، لتبدأ بالتشكل في مكان آخر.

اكتشافات

اكتشف الطلاب في جامعة «رايس»، طريقة جديدة لحقن الإبر في جسم الإنسان، حيث يوضع الجهاز على الجلد نحو 60 ثانية ليمتص الحرارة، وبالتالي، يمكن حقن الإنسان من دون ألم.

ومن جهة أخرى، تمكن العلماء عام 2013، من اكتشاف كهف في جوهانسبيرغ في جنوب أفريقيا، في منطقة أطلق عليها اسم «مهد الجنس البشري»، لأن الكثير من الحفريات أجريت هناك. وأزيل نحو 1500 من شظايا الحفريات من الكهف، واكتشف العلماء في عام 2015، وجود 15 عظمة من عظام البشر الأوائل في هذا الكهف.