كل عام وانتم بخير

2016-01-02 09:29:00

 

رام الله - رايــة:

يغادرنا 2015 بكل ما حمل على المستوى العام والخاص، قد يترك ذكرى لما مضى وانتهى، لكنه يجب ان يحمل عزيمة جديدة، وأمال مجيدة نصنعها بأيدينا بالعزم والصبر والتفاؤل، وكذلك الاصرار على عدم تكرار أخطاء وآلام رحلت الى غير رجعة بعون الله.

على عكس المألوف سنبدأ برسالة للقراء على المستوى الشخصي، فالنجاح الجماعي مجموعة من النجاحات الفردية، التي تنجز بالمثابرة والجد، كل في موقعه لسنا مطالبين في الدنيا ولا الأخرة سوى بما نستطيع وهو كثير، المدرس في فصله، والطبيب مع مريضه، الصحفي وراء خبره، والمزارع والنجار، نحصد فرادى ما زرعنا لنا ولأسرنا وأحبتنا.

2016 يعني 12 شهر و 365 يوم، وألاف الساعات التي قد نستغلها من أجل مستقبلنا ومستقبل من نحب، وتحقيق السعادة بإسعاد من هم في دائرة قدرتنا وواجبنا، قد نيأس أو نشعر بالملل لساعات أو أيام، لكن دوران الساعات لن يتوقف، والشمس لن تكف عن الشروق، المهم أن ننهض بسرعة من أجل حياة أفضل، وهذا لا يعني ان لا نهتم الشأن العام، ونحن نعلم أن الله لا يكلف أحد فوق طاقته، وبالتأكيد سيمر عام 2016 للكثير بالنجاح والتطور، وهناك كثر سيقلعون عن عاداتهم السيئة ويبنون عادات ايجابية تجعل مستقبلهم أفضل، أما من يكررون الأعوام المتشابهة فسيكونون محط الشعور بالذنب ثم كثير من الشكوى وتستمر الحياة.

على الصعيد العام المطلوب كثير، لكن الكثير لن يتم الا بالمصارحة والمصالحة، والإدراك ان الجميع في سفينة واحدة اسمها فلسطين، صحيح أن الأمواج والرياح عاتية تشتد حولنا و تهدد الجميع على متنها، فإما أن نقذف خلافاتنا وذنوبنا في البحر، ونطهر ذواتنا من الكبر والأنانية لننجو، أو نغرق جميعا، وحينها لا ينفع الندم.

2016 عام الحقيقة والمواجهة المفتوحة على كل احتمالاتها، لكنه عام حصار الاحتلال وفك الحصار عن شعبنا، اذا عاد الجميع بإخلاص لسفينة الوطن، فالمصير واحد وطريق العبور يحتاج الى كل فلسطيني، ومن لا يملك القدرة على الخروج من الماضي عليه أن يغادر، ويترك القرار لشباب فلسطين صانع المعجزات.