......الحل مؤتمر اهل فلسطين لانقاذ الوطن ورد القضية الى اهلها.....

2016-01-16 12:38:18


ثمة فوضى سياسية تعيشها النخبة الحاكمة او النخبة القائدة في فلسطين لا تخفى على احد. تزامن انفجار هذه الفوضى مع انعزال اصحابها عن الشارع وانكشاف مصالحهم وانفكاكها عن مصالح الجماهير الثائرة والانفضاض الشعبي من حولهم وعدم الاصغاء لهم او تصديقهم او احترام مواقفهم وتصرفاتهم. وجاء خطاب السيد الرئيس الاخير على قاعدة _خليها داحله_ليعمق هذا الانكشاف ويزيد من حدته واحتدامه على المستويات كافة بدلا من وضع خارطة طريق للخروج من الفوضى السياسية التي احدثت كل هذا الانفكاك الشعبي من حول النخبة القائدة هذا الى جانب الفوضى المزمنة في الاعلام الرسمي لهذه النخبة وحصر الصلاحيات وتكثيفها في دائرة مطبقة من التجهيل والتعمية وانعدام الخبرة التي عبرت عن الاستخفاف بكل النخب الثقافية والاعلامية الفلسطينية وترسيخ انفكاكها هي الاخرى عن النخبة القائدة الى جانب الفوضى الاقتصادية ونهب واستملاك كل البنية الاستثمارية السيادية من قبل حواشي النخبة القائدة وفوضى الاجتماع والاداب والاخلاق العامه وترك المجتمع يتشكل قيميا على قاعدة السبحانية وسارحا والرب راعيها. هذا ايضا الى جانب فوضى الواسطة والمحسوبية وفوضى الادارات والمرافق الحكومية ووجع الناس من الفسدة والعريطة المحتلين للمناصب العليا والامتيازات والمفاسد التي يمارسونها وبالتالي فان الانسداد الفلسطيني هو انسداد مركب وليس فقط انسداد سياسي او ازمة قيادة يسهل حلها بل هو انسداد عميق في كل تراكيب وهياكل المجتمع ومن ساسه الى راسه كما يقول المثل الشعبي لذلك على كل قوى المجتمع ان تتحرك قبل فوات الاوان لان مثل هذه الفوضى ليست فقط مقدمة للفوضى الامنية بل هي غطائها في كل مفاصل وشرايين المجتمع وهي التجلي الحي لوجودها وان تأخرت قليلا عن البروز.
ان الحل الذي ينقذ الوطن والقضية ويحافظ على انجازات الكفاح الوطني الفلسطيني ويمكن من مراكمتها وصولا الى انتزاع الاستقلال وبنائه هو ان تتحرك النخب السياسية التي مارست النضال الوطني وخبرت ابعاده وتجلياته في كافة مسارات الحياة والتي اصبح دورها شهاد زور والنخب الثقافية والاكاديمية والاقتصاديةوالاجتماعية والشبابية لعقد مؤتمر وطني شعبي في الضفة وغزة يحضره ممثلين عن كل محافظات الوطن والقوى المذكورة اعلاه لوضع خطة للانقاذ الوطني واقرارها ومن ثم انتخاب مكتب تنفيذي لمتابعة قرارات هذا المؤتمر مع المجلس الوطني الفلسطيني الذي لا بد من انعقادة لتبني او تعديل واقرار هذه الخطة وانتخاب قيادة فلسطينية لنتفيذها على ان يتزامن هذا التحرك ويتكامل مع تحرك بنفس الحجم والمعيار لفلسطينيي المخيمات والشتات في الخارج يصب جميعه في المجلس الوطني القادم ويؤدي الى اقتلاع وانهاء كل ما هو شاذ وغير طبيعي في حياتنا الوطنية ونظامنا السياسي الذي نسعى الى بنائه على اسس ديمقراطية والتداول السلمي لسلطاته ومرافقه واداراته