لا ميسي ولا رونالدو.. لاعب فلسطيني هو الأفضل في 2015
اتجهت أنظار العالم إلى احتفال الفيفا بمنح الكرة الذهبية، والتي كانت من نصيب لاعب برشلونة ميسي للمرة الخامسة في مشواره الرياضي. رغيد طبسية يرى أن لاعبين اثنين من فلسطين هما الأحق بنيل لقب اللاعب الأفضل في 2015، فكيف ذلك؟
ينشغل العالم بفوز ليونيل ميسي بالكرة الذهبية للمرة الخامسة. وفي خضم هذا يغادر لاعبون فلسطينيون هذه الحياة تاركين أحلامهم ومانحين أرواحهم لبلادهم.
لا مجال للشك في أن هذا الثلاثي هو الأفضل في عالم كرة القدم من حيث الأداء والنتائج التي يحققونها لفرقهم، وليس هدفي من هذا المقال المقارنة، ولكني أحببت أن أذكركم بلاعبين لم يحققوا ألقاباً كثيرة ولكنهم لم يكتفوا بركل الكرة في سعيهم لرفع علم بلادهم بل قدموا لها أغلى ما يملكون.
لاعب فلسطيني يدعى إبراهيم داوود يبلغ من العمر ستة عشر عاماً يلعب في فريق اتحاد بني زيد، شاب خلوق ومرح، قلبه البريء جعله محبوباً لدى أقرانه الصغار، يملك بنية جسمانية قوية وسرعة كبيرة جعلته رأس حربة مميز في فريقه، فكان يتدرب مع الفريق الأول رغم صغر سنه.
ويذكر مدرب فريق اتحاد بني زيد عمر الناهض أن إمكانيات اللاعب المميزة أهلته للسفر إلى فرنسا ليلعب مدة أسبوعين في إطار توأمة بين النادي الفلسطيني وبلدية ديجون الفرنسية. ويقول زميل إبراهيم اللاعب فراس الشعيبي، إن إبراهيم كان يحلم بالنجومية في عالم كرة القدم ويريد أن يمثل المنتخب الفلسطيني ليرفع اسم بلاده.
إبراهيم رغم صغر سنه إلا أنه يحمل في قلبه هم بلده ويجد في كرة القدم طريقاً ليقدم ما لديه لهذا البلد، ولكنه لم ينتظر أن يرتدي قميص المنتخب الفلسطيني ليقال له “الفدائي”، ولم يستطع أن يقف مكتوف الأيدي وهو يرى الاحتلال الذي يعتقل شقيقه منذ 11 عاماً ويحتجز جثامين الشهداء الذين ارتقوا خلال انتفاضة القدس، التي انطلقت مطلع أكتوبر المنصرم.
ابن الـ16 عاماً كان يحتفظ بمصروفه اليومي ليجمع تكاليف المواصلات المؤدية إلى منطقة المواجهات مع الاحتلال قرب مستوطنة بيت إيل القريبة من مدينة البيرة، ليشارك في المطالبة بتسليم جثامين الشهداء، ولم يكن لدى إبراهيم سوى صوت هتافه وحجر يلقي به نحو جنود مدججين بالسلاح وحلم بأن يرحل هؤلاء الجنود ليستطيع أن يشاهد مباراة لمنتخب بلاده دون أن يقف على ذلك الحاجز.
بينما هو يضرب الحجارة بكل ما أوتي من عزم أطلق الجنود رصاصة استقرت في قلبه نقل على إثرها إلى المستشفى ليبقى 16 يوماً في العناية المركزة، قبل أن تفيض روحه إلى بارئها في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر، ليكون الشاب الذي ولد عام 99 الشهيد رقم 99 في الهبة الشعبية.
القصة ذاتها بتفاصيل مختلفة قليلاً حدثت مع لاعب نادي إبداع معتز زواهرة (27) عاماً، الذي استشهد في مواجهات شهدها محيط مسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم في الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر.
ربما كان إبراهيم ومعتز يحلمان بحمل لقب قائد المنتخب الفلسطيني ليشاركا في التصويت على أفضل لاعبي العالم ولكن رصاص الاحتلال حرمهما من مواصلة الحلم.