العفو الدولية تتهم آبل وسامسونج وسوني بتشغيل الأطفال في الكونغو

2016-01-19 08:21:00

رام الله-رايــة:

ذكرت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء إن أطفالا تصل أعمارهم إلى سبعة أعوام في الكونغو يعملون في استخراج خام الكوبالت الذي يستخدم في الهواتف الذكية ومنتجات أخرى لشركات الإلكترونيات الكبرى.

واتهمت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان شركات كبرى مثل "آبل" و"سامسونج" و"سوني" بعدم السعي للتأكد من أن هذا العنصر المعدني الذي يستخدم في منتجاتها لا يتم تعدينه من جانب الأطفال.

وتنتج الكونغو ما لا يقل عن نصف الكوبالت في العالم والذي يستخدم في بطاريات الليثيوم أيون.

ونقل التقرير عن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 40 ألف طفل عملوا في مناجم الكونغو في عام  2014، وشارك الكثير من هؤلاء في عملية استخراج الكوبالت.

كما نقل التقرير عن بول (14 عاما)، وهو يتيم، القول: "أقضي 24 ساعة في الأنفاق، إن أمي (بالتبني) تخطط إلى إرسالي إلى المدرسة لكن أبي (بالتبني) يرفض ذلك. إنه يستغلني حيث يجعلني أعمل في المنجم".

وتقول منظمة العفو الدولية إن كلا من البالغين والأطفال الذين يعملون في المناجم يفتقرون غالبا إلى معظم المعدات الوقائية الأساسية. ووفقا للتقرير، فقد لقي 80 عاملا بالمناجم حتفهم تحت الأرض في جنوب الكونغو خلال الفترة من سبتمبر 2014 حتى ديسمبر 2015.

ويبيع التجار الكوبالت إلى شركة (كونغو دونجفانج ماينينج) التابعة لشركة "هوايو كوبالت" الصينية العملاقة، بحسب المنظمة.

وتقوم الشركتان الصينيتان بتصنيع الكوبالت وبيعه إلى مصانع إنتاج البطاريات في الصين وكوريا الجنوبية. ويتم بيع الكوبالت إلى شركات تكنولوجيا وسيارات من بينها "آبل" و"مايكروسوفت" و"سامسونج" و"سوني" و"دايملر" و"فولكسفاجن".

وتواصلت منظمة العفو الدولية مع تلك الشركات وعشر شركات أخرى متعددة الجنسيات. واعترفت شركة واحدة فقط وهي "إل جي تشيم" الكورية الجنوبية بوجود علاقة مع شركة "هوايو كوبالت". وقالت الشركة لمنظمة العفو: "إذا تأكد أن الخطر المتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان كبير للغاية وجدي، فسوف ننظر في عدد كبير من الإجراءات الفعالة".

وذكرت شركة "آبل" أنها "تقيم" ما إذا كان الكوبالت الذي تستخدمه قادم من الكونغو، فيما أكدت أن "تشغيل من هم دون السن القانونية لا يتم السماح به مطلقا في سلسلة الإمداد الخاصة بنا"، وأوضحت أنها تحقق في هذا الأمر.

وأفادت شركتا مايكروسوفت وسامسونج بأنهما غير قادرتين على التحديد بشكل مؤكد ما إذا كان الكوبالت الذي تستخدمانه يأتي من جنوب الكونغو، فيما ذكرت سوني وفولكسفاجن ودايملر أنه لا يوجد دليل واضح على حدوث هذا الأمر.

وقال متحدث باسم منظمة العفو الدولية إن الكثير من تلك الردود "غير مقنع".

وأوضحت الشركات أنها لا تتسامح مع عمالة الأطفال، وأنها تتخذ تدابير لضمان عدم انخراط الموردين في مثل تلك الممارسات.

وقالت شركة "هوايو كوبالت" للمنظمة إنها تشتري الكوبالت من موردين يتم اختيارهم "بصرامة" حيث ان مدونة سلوكهم تستبعد استخدام الأطفال في المناجم. وأوضحت أن موظفيها لم يجدوا أطفالا في منجمين قاموا بزيارتهما في 2014.
  
ومن جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة الكونغولية لامبيرت منيدي إن منتجي الكوبالت في الدول الأخرى يرغبون في تشويه سمعة الكونغو باتهامها باستخدام الأطفال في العمل بالمناجم، مضيفا أن الحكومة أطلقت حملة ضد تلك الممارسة.