..ويعود الصراع على المخيم من جديد....
ماجد فرج لم يكن سوى واحدا من ابناء المخيم.الذات والموضوع للثورة الفلسطينية المعاصرة.
اضاليل الغوغاء لا تؤثر على عناد الحقيقة وان شوشت على نصوعها في مرحلة من اختلاطات الرؤى. الحقيقة هي العنيدة في التاريخ ولا قوة قادرة على كسر عنادها او نبديده .والدليل كفاح شعبنا المستمر دفاعا عن حقيقة وجوده. اما وان الموضوع ثورة متحركة مع حركة الزمن بين الاجيال ومخيم لا تنتهي قصته الا بالنصر .وقضية ليس لها حل غير الامساك بناصية الحقيقة. التي هي المخيم و اللجوء والتشريد.فهنا يكمن مربط الفرس وهنا تقام الحجة على صراع التشكيلات الاجتماعية في اطار بنية الحركة الوطنية الفلسطينية وليس صراع الافراد او صراع القيادات في اطار هذه البنية. سيما وان هذه التشكيلة هي المحيط الحيوي لحركة القيادات والافراد المنخرطين بها او الذين لا يرون لوجودهم وجودا خارجها. وعلى هذا الاساس نختصر الشرح والتوضيح ونقول: ان انطلاقة كفاحنا الوطني بعد النكبة قد اعدت في المخيمات وان تجلي المخيم في الانطلاقة هو الاساس الذي قام عليه عقد المجتمع الفلسطيني مع الثورة. وان القيادة التاريخية التي استملكت كل صفات هذه المقولة كانت من ابناء النكبة في المخيمات.وان الانتفاضة الكبرى على عام 1987 قد رسخت العقد الاجتماعي الفلسطيني مع الثورة وجعلت من نخبة المخيم هي النخبة القائدة لكل وقائعها واحداثها وبالتالي افرزت النخبة القائدة مرة اخرى في المخيم واخذت مكانتها كنخبة قائدة في الوطن وقادرة على تصريف كافة الشؤون الفلسطينية العامة وقد يكون هذا هو الامر الذي يكثف الصراع على القيادات الفلسطينية بين فترة واخرى على نخبة المخيمات بين هذه القايادات لجعل الافضلية في تصريف الشأن العام من خارج هذه النخبة.
ربما فرحت كثيرا عندما اصبح رئيس مجلس وزراء فلسطين يسكن في مخيم. قبل ان يتضح انه يقود فلسطين نحو قضية افتراضية من خارج قوانين الصراع العربي الصهيوني وليس للمخيم واللجوء فيها ناقة ولا بعير.لذلك علينا ونحن نواجه هذا النوع من الصراع وهذا النوع من الاضاليل والاباطيل ان نعي الابعاد غير الملموسة لكل ذلك وان ندرك اين هو هذا الصراع من قصة المخيم التي لا تنتهي الا بالنصر واين هو من قضية اللجوء والتشريد والتشكيلات الاجتماعية صاحبة المصلحة الاساس في حله وانهائه واسترداد كافة حقوق شعبنا المهدورة واستملاك القدرة على فرض شروط الحل التاريخي الذي يقوم على قوة التاريخ ومنطقه واحداثه وان جرت في سياقه تسويات وحلول سياسية تقدم لنضوجه في النهايات الحتمية للصراع العربي