رسالة إلى الرئيس والدكتور صبري صيدم

2016-01-31 12:50:00

في الأخبار التي كانت ترد قبل أيام، أو حتى منذ أسابيع حول وصول منخفض قطبي إلى بلاد الشام، وأن الثلوج ستتراكم في البلدات والمدن، وما تبع هذه اأخبار من تحليلات من آلاف الخبراء (والمحللين غير العارفين) كان التركيز على قضية واحدة فقط، ألا وهي متى سيصل المنخفض من أجل إعلان العطلة الرسمية للمدارس والمؤسسات الرسمية الفلسطينية.

كل هذا لا يهم، رغم أنني نظرت لعطلة المدارس من منظار مختلف، ألا هو أنها تأتي رأفة بأطفالنا وفلذات أكبادنا، الذين يضطرون لقضاء ساعات في غرف لا تختلف كثيراً عن الثلاجات، لأنها غير معزولة ولا يوجد فيها أي وسيلة للتدفئة.

نعم، إنها غرف تفتقد لأي مقومات تدفع الطفل للتركيز في دروسه، أو حتى المعلم لإعطاء مادته عن حب وقناعة. ومن هنا تابعنا النقاش الدائر في مواقع التواصل الاجتماعي حول إمكانية توفير التدفئة للمدارس الفلسطينية. والجواب على هذا التساؤل كان بأن التربية لا تستطيع توفير هذه التدفئة لأنها مكلفة:

ترى هل وضعتم حضرة الدكتور صبري صيدم دراسة لهذا المشروع؟ أم أن الشعب الفلسطيني، وكعادته افترض أن التكاليف ستكون عالية ولن تستطيع الوزارة توفيرها؟

هل فعلاً نستطيع تقديم طلب للمؤسسات الغربية أو حتى للأمم المتحدة لتوفير مشروع التدفئة للمدارس الفلسطينية؟

أو لماذا لا يكون التمويل من خلال اقتطاع الأموال من أماكن أخرى؟ فلماذا تستطيع الحكومة توفير التدفئة في مباني الوزارات والمؤسسات الحكومية وتوفير السيارات الفارهة والبنزين ودفع رواتب أعضاء المجلس التشريعي السابقين واللاحقين، دون فعل شيء، وكذلك دفع ملايين الدولارات كمرتبات لوزراء سابقين يعملون مستشارين وموظفين في مناصب مختلفة؟
هل من إجابة على ذلك؟
والسؤال الآخر: لماذا نستطيع توفير ملايين الدولارات لبناء قصر الضيافة، بينما لا نستطيع توفير تدفئة لفلذات أكبادنا؟

سيادة الرئيس، معالي الدكتور صبري،

الهدف من هذه الرسالة لن يكون التشهير أو التجريح، ولكنها تساؤلات يطرحها كل مواطن في هذا البلد، ويتمنى الإجابة عليها. وعدم الإجابة تدفع الكثيرين لمواصلة نقاشهم على شبكات التواصل وتوجيه الاتهامات يمينا ويساراً