التعليم سلاحنا ... فلا تسقطوه من ايدينا
حاولت اكثر من مرة ان امنع نفسي عن الكتابة في هذا الموضوع الذي يكتوي به كل من يقترب منه لكنني فشلت.
اضراب المعلمين، وما وصلت اليه الامور في هذه القضيه يدفع كل من عنده شيء من انتماء لهذا البلد ان يرفع صوته ليس تجاه تعقيد الامور وانما بحثا عن حل لهذه القضية التي وصلت الى ما وصلت اليه، بعد ان اجبر الجسم النقابي الرسمي وهو الاتحاد على الغياب.
في البداية اعرف انني وبعد هذا الحديث سأكون في مرمى نيران كثير من المعلمين ومن يَدَّعون بنصرتهم وكي لا أفهم خطأ فانا مع اي خطوة يمكن ان تحسن من وضع المعلم او الموظف الحكومي اينما وجد، وهنا ايضا اؤكد انني لست ضد التعبير عن المطلب بالاضراب والاحتجاج ولكن في اطاره النقابي وفي اطار ما تربينا عليه، لكن ان يصل الامر بمعلمين ان يخلعوا عنهم ثوب الاخلاق والتربية التي هي اساس العملية التربوية فهذا ما لا يمكن ان اتصوره.
فمعلمي الذي ما زلت ابجله واقدره وانزل من سيارتي عندما الاقيه في الطريق او في اي مكان لاقبله واقف امامه وانا على مشارف الخمسين من العمر خجلا وتقديرا كما لو كنت في المرحلة الابتدائية ليس كالمعلم في هذا الزمان.
وهنا لا اعمم ولكن ما اقرأه على صفحات الفيسبوك من تعليقات من يدعون انفسهم بالمعلمين والتعليم منهم براء يندى له الجبين فمربوا الاجيال لا يمكن ان يتلفظوا ويصفوا من يعارضهم "بالحمير والناهقين والاغبياء" وغيرها من العبارات التي لا تخرج عمن وصفهم احمد شوقي بانهم كادوا ان يكونوا رسلا.
اعرف ان البحث عن قسيمة راتبي سينطلق من مجموعات التنسيقيات ومن ينضمون اليها، ولكن ساريحكم عناء البحث واقوال لكم انني اقبض بالاخضر وبالالوان الاخرى، وابنائي في مدارس خاصة واحيا في رغد العيش، لكن ذلك لا يمنعني من ان ارفع صوتي واقول كفاكم تمترسا على الشجرة... انزلوا، فالاجيال التي اجبرتموها على البقاء في فراشها خلال الايام الماضية هم بناة الوطن الذين نحتاجهم علماء ومعلمين واطباء ومهندسين.
سلاحنا الاقوى في وجه الاحتلال هو التعليم فلا تسقطوا هذا السلاح من ايدينا.