احذروا: ذبح تجار القدس مقدمة تهجير جماعي

2016-03-05 10:17:00

 

الصرخة التي أطلقها تجار مدينة القدس لمنع نزيف خسارتهم اليومية بسبب الاجراءات الاسرائيلية في التضييق وعسكرة المدينة، لم تجد صدى في الأوساط الفلسطينية والعربية والاسلامية، بما يعني موافقة مكشوفة على مخططات الاحتلال الرامية لضرب اقتصاد المقدسيين، وارغامهم على "النزوح الاجباري" باتجاه بيئة استثمار أمنة أكثر من مدينة القدس تحت قبضة جيش الاحتلال وبلديته العنصرية.

إن تسجيل تجار القدس خسارة تصل الى ثلث تجارتهم (35%) خلال الـ 6 أشهر الماضية يدق ناقوس خطر كبير وداهم و ممنهج يهدف الى بث الرعب في أحشاء القطاع الخاص المقدسي المحاصر بالضرائب واجراءات التهويد واحلال التجار الاسرائيليين من المستوطنين في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ودفع التجار الفلسطينيين للهجرة بعد استنزاف اقتصادي مرهق ومكلف.

ان اغلاق أبواب محلات التجار الفلسطينيين في القدس، يعني تغيير ملامح المدينة العربية الى الصبغة الاسرائيلية، ويمهد لتشجيع التجار على بيع محلاتهم التي ما عدت الا وسيلة للخسارة وبوابة للضرائب الجهنمية في الوقت التي تراجعت فيه نسبة المبيعات الى 80% وفق معلوماتهم.

ان دعم واسناد تجار القدس من السلطة الوطنية والحكومة وتعزيز ثباتهم على أرضهم، وابقاء أبواب محلاتهم مفتوحة تصدح بصوت فيروز في الشوارع القديمة هو مطلب وطني عادل وضروري عاجل، وأي اهمال لهذا النداء هو نكوس وطني، واهمال يرقى لدرجة التخلي والسماح بتمرير مخططات الاحتلال.

الدور الشعبي مهم من أهلنا في الداخل المحتل لسهولة حركتهم، وكل من يستطيع الوصول الى البلدة القديمة والتسوق من تجارها ومواساتهم وتشجيعهم على البقاء والاستمرار في أزقة المدينة المقدسة كأهم أشكال مقاومة الاحتلال وتعزيز الوجود الفلسطيني.

ومطلوب حملة عربية اسلامية خاصة لدى المغتربين الفلسطيني والعرب والمسلمين لتوأمة كل رجل أعمال مع تاجر مقدسي يتكفل بإيجار المحلات على الأقل، فالقدس مدينة العرب والمسلمين جميعا، وهذا المرحلة الخطيرة تستدعي بذل كل الجهود الجماعية والفردية والرسمية لإسناد أهلنا المقدسيين لمنع نزع المدينة من هويتها الفلسطينية العربية الاسلامية.