الشرق الأوسط: أزمة حماس المالية تطال مصروفات "القسام"
رام الله- رايــة:
لأول مرة منذ سنوات حكمها الطويلة في غزة، تطال الأزمة المالية لحركة حماس "كتائب القسام"، الذراع العسكرية للحركة والتي طالما كانت خارج ما مرت به الحركة من أزمات مالية. وقالت مصادر مطلعة للصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، إنه منذ نحو شهرين، جرى فرض خصومات على رواتب عناصر الكتائب التي أصبحت تصل متأخرة أصلا، وليس كما جرت عليه العادة.
وكانت القسام تتلقى رواتب عناصرها مع بداية كل شهر، من دون أي تأخير أو خصومات، خلال السنوات القليلة الماضية، على الرغم من أن الحركة عجزت عن دفع رواتب موظفيها في الحكومة، وفرضت تقليصات على المؤسسات الكبيرة التابعة لها.
وقال المصادر لصحيفة الشرق الاوسط: "إن القسام خط أحمر في حماس وكانت دائما خارج اطار اي ازمات مالية او سياسية لكن الحركة اضطرت منذ شهرين الى فرض خصومات على رواتب عناصرها بعدما تعمقت الازمة المالية"، وحسب تلك المصادر "فقد طال الخصم العناصر والقادة والمسؤولين في القسام".
وقالت نفس المصادر" كما قلصت الحركة مصاريف الكتائب بشكل عام من دون ان يمس ذلك الصناعات العسكرية التي تحظى باولوية كبيرة".
وتمر حماس بازمة مالية منذ اوقفت ايران الدعم المالي عنها بعد خلافات حول موقفها في سوريا، وتفاقمت الازمة مع فرض رقابة دولية وعربية واسرائيلية على الاموال التي تصل قطاع غزة عبر التحويلات والبنوك، وكانت حماس تستفيد منها بقدر كبير. ووصلت الازمة ذروتها مع نهاية عام 2014 بعدما بدأت مصر حربا على الانفاق التي كانت تعد رئة حماس والغزيين واخذت تغرقها بمياه البحر ما اوقف دخلا مهولا للحركة.