الخارجية: إعدام الشريف جريمة حرب جديدة تدحض إدعاء إسرائيل عن أخلاقيات جيشها
رام الله - رايــة:
قالت وزارة الخارجية في بيان وصل رايــة نسخة عنه، " أن مقاطع الفيديو التي تظهر إقدام جندي إحتلالي على إعدام الشاب عبد الفتاح الشريف ( 21 عاماً ) في مدينة الخليل، أسقطت جميع الشعارات التي يتغنى بها قادة الإحتلال عن ( أخلاقيات الجيش الإسرائيلي )، وأثبت بشكل قاطع حقيقة ما يواجهه الشعب الفلسطيني على يد آلة القتل الإسرائيلية التي نفذت عشرات الإعدامات الميدانية بحق أبناء شعبنا، كما تؤكد هذه المقاطع صدق الرواية الفلسطينية التي لطالما حملت الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها المختلفة المسؤولية المباشرة عن عمليات الإعدام الميدانية.
وأدانت الوزارة بأشد العبارات هذه الجريمة "البشعة"، وجميع التصريحات والمواقف الإسرائيلية الرسمية التي تحاول الدفاع عن (أخلاقيات) جيش الإحتلال وأجهزته، والتي تعكس مدى انغماس أركان الإئتلاف الحاكم في إسرائيل في التطرف العنيف، والتحريض على العنف ضد الشعب الفلسطيني، وفي السياق تدين الوزارة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قاد جوقة من اليمين المتطرف للدفاع عن الجلاد والقاتل، وعمليات البطش اليومية التي تمارسها قواته ضد الفلسطينيين، حيث رفض الإنتقادات الموجهة لجيش الإحتلال، واصفاً إياه بــ ( الأخلاقي )، داعياً إلى:( توفير الدعم والمساندة) لجنود الإحتلال، كما تدين الوزارة التصريحات العنصرية المتطرفة التي أطلقها وزير التعليم الإسرائيلي " نفتالي بنيت "، حيث قال: ( إن الجندي ليس قاتلاً ) داعياً إلى ( عدم إطلاق الأحكام المسبقة ضد الجندي).
وأكدت الوزارة أن عملية إعدام الشاب عبد الفتاح الشريف هي جريمة نكراء، باتت مألوفة منذ قرار حكومة نتنياهو الذي سمح لجنود الإحتلال إطلاق النار على الفلسطينيين لمجرد الإشتباه بهم، وتوفيرها لجميع أشكال الحماية للقتلة من الجنود والمستوطنين، سواء أكانت قضائية أو مالية أو معنوية، وهو ما يعكس مدى تغلغل أيديولوجيا التطرف العنيف داخل المجتمع الإسرائيلي، وفي أوساط المؤسسات الرسمية السياسية والقضائية والعسكرية، وهي أيديولوجية باتت تحرك منظومة تحريض متكاملة داخل إسرائيل تبيح قتل الفلسطينيين، وتتغذى من فتاوى الحاخامات المتطرفين، وعلى رأسهم الحاخام الأكبر (اسحق يوسيف) الذي أصدر فتوى تدعو إلى (قتل أي فلسطيني يحمل سكيناً).
وتابعت الوزارة في بيانها:" إن حديث الإحتلال عن لجنة للاستماع للجندي القاتل، هي محاولة مكشوفة لإمتصاص التداعيات والإنتقادات الدولية لهذه الجريمة الوحشية، وسوف تؤول إلى ما آلت إليه عديد لجان التحقيق الصورية السابقة، التي إعتاد الإحتلال على تشكيلها بعد إنفضاح أية جريمة يرتكبها ضد الفلسطينيين، بهدف الهروب من المساءلة والمحاسبة الدولية ومن دفع ثمن جرائمه.وهنا تطالب الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات والمجالس الحقوقية والقانونية والإنسانية الدولية، وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية، بضرورة إجراء مراجعة قانونية دولية شاملة لجميع عمليات الإعدام الميدانية، للوقوف على حقيقة وملابسات تلك الجرائم، وتقديم المجرمين وقادتهم للمحاكم الدولية المختصة.
واضاف البيان" إن الوزارة إذ تدعو منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والعربية، إلى إبداء المزيد من الإهتمام وتسليط الضوء على هذه الجرائم المتواصلة، وإثارتها بقوة في المحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان، فإنها تأخذ على عاتقها رفع هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية ذات الإختصاص.