منزل خشبي بمواصفات عالمية لإيواء متضرري حرب غزة
غزة - راية
تنفس الطفل خالد السقا (10 أعوام) الصعداء وهو ينتقل مع عائلته من خيمة "مصنوعة من الزينقو والنايلون" إلى منزل خشبي صنع بمواصفات عالمية بعد أكثر من 20 شهرا على نزوحهم بفعل تدمير منزلهم في الحرب الأخيرة على قطاع غزة صيف عام 2014.
وبدا الطفل السقا سعيدا وهو يتفقد أركان المنزل الخشبي المقدم من الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة بتمويل من لجنة الأعمال الخيرية "جمعية الإصلاح في البحرين" ليشكل له ولعائلته نجدة كبديل عن حالة التشريد التي عانوها طويلا.
وأضاف الطفل بنبرات متقطعة إنه كان يحلم في أن يتخلص من حياة الخيمة وقد تحقق ذلك أخيرا، مشيرا الى انه يمكنه الآن التفكير أقل ببرودة تساقط الأمطار والاحتماء من حرارة الصيف القادم.
وشكرت عائلة السقا "دولة البحرين" على دعمها لإيوائهم في المنزل الخشبي، مع تطلعهم الإسراع في إعادة اعمار ما دمره العدوان لإيواء آلاف المشردين أمثالهم في الكرفانات والبيوت الآيلة للسقوط جراء العدوان.
وكان منزل عائلة السقا في مدينة خانيونس في جنوب قطاع غزة قد دُمر بالكامل في الحرب الأخيرة على غزة، كحال نحو مائة ألف منزل تضررت منها ما يزيد عن 12 ألف منزل دمرت كليا.
وتشهد عمليات إعادة قطاع غزة مصاعب حادة في ظل قيود الاحتلال الإسرائيلي على توريد مواد البناء إذ لا تزيد كميات الإسمنت التي دخلت إلى القطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2014 على 25% من الاحتياجات الإجمالية للإعمار، اضافة لشح الأموال المخصصة للإعمار.
وأعلن نائب رئيس عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ديفيد ديبولد قبل أيام إن عملية إعادة إعمار غزة "لا تسير بالوتيرة السريعة التي كنا نتوقعها".
ويشمل المنزل الخشبي الذي صنع في قطاع غزة ووصلت تكلفة إنشائه 25 ألف دولار ثلاث غرف وصالة ومطبخ ودورة مياه.
وقال مدير الهيئة الشعبية في غزة مصطفى البحيصي إن هذا المشروع يهدف لتأهيل منازل خشبية مؤهلة للعيش تعين المتضررين على العيش بحياة كريمة بانتظار إعمار منازلهم.
وذكر البحيصي أنه "في ظل الحصار المفروض على القطاع وعدم توفر مواد البناء لإعادة إعمار المنازل المدمرة، قد سعينا لتوفير المأوى بأقل الإمكانيات".
ودعا مدير الهيئة الشعبية في غزة المتبرعين وأصحاب الأيادي البيضاء إلى التبرع لبناء المزيد من البيوت الخشبية لمن شردوا ويعيشون في مراكز الإيواء في قطاع غزة.
وجاء مشروع توزيع منازل خشبية كبديل مؤقت لإيواء آلاف العائلات المشردة.
وصنع المنزل الخشبي من خامات متوفرة في غزة وهو مقاوم للحرارة بحسب المقاول المشرف على تجهيزه خليل أبو الروس.
وحل فصل الشتاء هذا العام ضيفاً ثقيلاُ على متضرري الحرب الأخيرة وأملهم يبقي أن لا تطول معاناتهم أكثر.
وحذر مسئولون فلسطينيون من مخاطر بقاء معاناة المشردين في قطاع غزة لعدة أعوام أخرى على حالها في حال تواصل العمل بالآلية المعمول بها حاليا لإعادة الإعمار وعدم مبادرة الدول المانحة لتقديم التمويل المالي اللازم.