مشروع أمريكي يفتح المجال لتكوين أطفال دون أهل بيولوجيين

2016-06-05 14:08:54

 

رام الله - رايــة: 

يستعد باحثون أمريكيون لإطلاق مشروع يعمل على تصميم مجين (يسمى أيضاً جينوم، وهو مجموعة كاملة من المعلومات الوراثية للإنسان الموجودة في الـDNA) بشري اصطناعي؛ ما من شأنه أن يحدث ثورة في مجال التكنولوجيا الحيوية، وفقاً للقائمين عليه.

وأثار المشروع الذي يحمل اسم "هيومن جينوم بروجيكت-رايت" ونشر له وصف في مجلة "ساينس"، موجة من الانتقادات في الأوساط العلمية على الصعيد الأخلاقي؛ بسبب قدرته على تكوين أطفال من دون أهل بيولوجيين.

وندد باحثون أيضاً بالسرية التي أحاطت اجتماعاً جرى الشهر الماضي في كلية الطب في هارفرد لمناقشة هذا المشروع.

وبحسب المروجين الـ25 لهذه الخطة؛ ومن بينهم جورج تشرش الأستاذ المحاضر في علم الوراثة في كلية الطب في هارفرد، وجيف بوك من مركز لانغون الطبي في جامعة نيويورك، فإن من شأن هذه المبادرة أن تساهم في التقدم العلمي والطبي على عدة أصعدة؛ وذلك من خلال إنتاج أجزاء كبيرة من الحمض النووي (دي إن إيه) بكلفة منخفضة جداً.

وأشاروا إلى أن "التطبيقات المحتملة لمشروع "اتش جي بي-رايت" تشمل خصوصاً احتمال تشكيل أعضاء بشرية لعمليات الزرع، وإنتاج أنواع خلايا مقاومة للفيروسات والسرطانات".

ولفت الباحثون أيضاً إلى أنه "من المرجح تسريع وتيرة إعداد اللقاحات وتطوير أدوية من خلال استخدام خلايا بشرية وأعضاء اصطناعية".

ويسعى القيمون على هذا المشروع، الذي ستتولى إدارته منظمة "سنتر أوف إكسلنس فور إنجينيرينغ بايولودجي"، إلى جمع 100 مليون دولار هذا العام من هيئات مختلفة من القطاعين العام والخاص، وفق ما جاء في بيان.

لكنهم لم يكشفوا عن كلفته الإجمالية التي قد تتخطى المليار دولار بحسب بعض التقديرات.

ورداً على المخاوف التي يثيرها هذا المشروع، شدد الباحثون على ضرورة إشراك الجمهور وتعزيز التبادلات.

غير أن بعض الأصوات المعارضة أشارت إلى أنه كان من الأجدى التطرق إلى المسائل الأخلاقية، قبل الشروع في مبادرة من هذا القبيل.