رغم انخفاض اعداد التصاريح.. صافي التأثير على السوق ليس كبيراً!

2016-07-03 09:33:00

رام الله-رايــة:

أدهم مناصرة- تتعاظم القراءات والتحليلات التي تعتقد أن القوة الشرائية في السوق الفلسطيني زادت خلال شهر رمضان المبارك مقارنة بالعام السابق، ارتباطاً بانخفاض اعداد التصاريح الإسرائيلية الممنوحة للمواطنين الفلسطينيين خلال الهبة الشعبية ومع استمرار العمليات.

بدوره، قال المحلل الإقتصادي الدكتور نصر عبد الكريم إنه مما لا شك فيه فإن الإنخفاض الملموس في عدد التصاريح الممنوحة في الشهر الكريم مقارنة بالأعوام السابقة، حمل تاثيرات ايجابية على الحركة التجارية في الضفة واعطى فرصة للتجار لبيع بضاعتهم وأعاد بضع ملايين كانت تذهب للسوق الإسرائيلي، ولكن صافي التأثير ليس كبيراً.

ورأى عبد الكريم في حديثه لـ"الواحدة الإخبارية" على اثير "رايــة" أن التجار لم يلسموا تغيراً كبيراً هذا العام مقارنة بالذي سبقه، لأن "الشريحة الفلسطينية التي تذهب للشراء من الأسواق الإسرائيلية هي ذاتها، وهي الطبقة الميسورة والمُسهّلة أمورها التي حصلت على تصاريح أيضاً هذا العام نظراً لمواقعها وعلاقاتها"، موضحاً أن الناس البسطاء الذين يحصلون على تصاريح ليس بمقدورهم ان يشتروا من الاسواق الاسرائيلية.

وبين أن التجار كانوا يبالغون ويهولون عندما يتحدثون عن تاثرهم سلباً من التصاريح الممنوحة بكثافة للمواطنين خلال الاعوام السابقة، وأن هذا العام ثبت عدم دقة تحذيراتهم، معتبراً أن اسرائيل لا تمنح تصاريح لاهداف اقتصادية كما يعتقد الأغلبية، وانما لغاية سياسية وأمنية مبنية على قاعدة "الامن مقابل السلام"، ضمن رسالة موجهة للعالم مرتبطة بالتطبيع.

وأشار عبد الكريم إلى أن اسرائيل تُصدِّر ما قيمته 70 مليار دولار إلى العالم، فيما تصدر 4 مليارات فقط للسوق الفلسطيني (بينها 3 مليارات هي أساسية لا يُمكن أن نتخلى عنها)، مشدداً على عدم صحة المقولة التي تربط بين "التصاريح والإقتصاد الإسرائيلي"، حيث قال إن ما وصفه بالإعلام المُوجه يروجه لها بشكل مُبالغ به.