عقب إغلاق ملف استشهاده: عائلة أبو عين تؤكد مواصلة الإجراءات القانونية
رام الله- رايـة:
قال طارق أبو عين نجل وزير شؤون الاستيطان الجدار الشهيد زياد أبو عين، إن العائلة تواصلت مع المحامين المكلفين بمتابعة قضية استشهاد والده، من أجل طلب استئناف فتح الملف، واستنفاذ كل الإجراءات القانونية، لتقديم جنود الاحتلال الذين تسببوا باستشهاده للمحكمة.
جاء ذلك عقب إغلاق قسم التحقيق مع رجال شرطة الاحتلال (ماحش)، اليوم الأربعاء، ملف التحقيق في قضية استشهاد أبو عين، الذي قضى نتيجة لاعتداء شرطة الاحتلال عليه، خلال مشاركته في فعالية ضد الاستيطان، ومصادرة الأراضي في قرية "ترمسعيا" نهاية عام 2014، بزعم عدم كفاية الأدلة.
حيث جاءت هذه الخطوة من جانب قسم التحقيق في الشرطة الإسرائيلية دون أن يتم التحقيق مع أو الاستماع لإفادة الشرطي الاسرائيلي، الذي اعتدى بالضرب على الوزير أبو عين، وتسبب باستشهاده.
وأشار أبو عين خلال حديثه للوكالة الرسمية، إلى أن الاحتلال ومنذ استشهاد والده، عمل على إغلاق الملف بعد أن أجرى تحقيقا مقتضبا داخل الجيش، دون الرجوع إلى الشرطة الإسرائيلية، وخلصوا إلى أن سبب الوفاة هي الإصابة بسكته قلبية، وقالوا إن الجندي تصرف في إطار "الدفاع عن النفس".
وبين أن العائلة طالبت بعدها إعادة فتح القضية، وأخذت بواسطة المحامين إفادات لمواطنين كشهود عيان، كانوا في الموقع لحظة استشهاد والده، كما تم إرفاق ملف نتائج التشريح وتقديمه للمحكمة العليا الإسرائيلية، والذي أثبت أن سبب الوفاة ناتج عن تكسر في محيط الشريان الذي ينقل الدم.
وأوضح أن الاحتلال تعمد قتل والده، عندما لم يقدم الإسعاف اللازم له، وعرقلة وصول الطواقم الطبية.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال، "إنه تم اغلاق ملف أبو عين دون استدعاء الجندي، وأخذ إفادته، أو حتى للتحقيق معه، مضيفة أنه لم يصل قسم التحقيق مع عناصر الشرطة أي تقرير داخلي أعده "حرس الحدود" عن تلك الحادثة.
وفي تعقيبه عن الموضوع، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، إن ما قام به الاحتلال من إغلاق ملف استشهاد أبو عين كان أمرا متوقعا، لأن الجيش الإسرائيلي شريك في الجريمة، مشيرا إلى أن هذا ليس الملف الأول الذي تغلقه شرطة الاحتلال، حيث سبق وأن أغلقت ملفات لمواطنين فلسطينيين اعترف الاحتلال أنه قتلهم بالخطأ.
ولفت في حديثه للوكالة الرسمية، إلى أن قضية استشهاده كانت واضحة، ووثقتها عدسات الكاميرات، حيث لم يكن هناك حمل للسلاح، أو القاء للحجارة، وإغلاق ملفه يساعدنا في التقدم للمحكمة الجنائية الدولية، لمقاضاة الاحتلال على جريمته.
وتابع :"الاحتلال أغلق ملف استشهاد أبو عين، دون استدعاء الجندي الذي قام بضربه للتحقيق معه، لقد اكتفوا بالتقرير الطبي الإسرائيلي، الذي قال إنه توفي نتيجة سكته قلبية، غير أن تقرير التشريح كان قد حمل الاحتلال المسؤولية عن هذه الجريمة".
واستشهد الوزير زياد أبو عين في العاشر من تشرين الثاني عام 2014، بعدما أقدم جنود الاحتلال بالاعتداء عليه بالضرب، وإطلاق الغاز المسيل للدموع تجاه المشاركين في مسيرة لزرع أشجار الزيتون في قرية ترمسعيا شمال شرق مدينة رام الله، نقل أبو عين بعدها إلى مستشفى رام الله الحكومي، قبل أن يتم الإعلان عن استشهاده.
من جهتها، طالبت وزارة الخارجية المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية، بمتابعة وملاحقة ملفات الاغتيالات التي تُغلقها اسرائيل دون تحقيق، وآخرها ملف اغتيال الوزير زياد أبو عين.