تحذير من سياسة جديدة: اعتقال الأسرى اداريا بعد انتهاء محكوميتهم
رام الله- رايــة:
ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، ان تنظيمات لحقوق الانسان ونشطاء من اجل الاسرى الفلسطينيين، حذروا في نهاية الأسبوع، من سياسة اسرائيلية جديدة تنعكس في اعتقال الاسرى الفلسطينيين فور انتهاء فترة محكوميتهم، من خلال الاستخدام غير المبرر لأوامر الاعتقال الاداري.
من بين الحالات التي تمت الاشارة اليها، قضية الاسير بلال كايد، المضرب عن الطعام منذ اكثر من 60 يوما. وكان كايد ناشطا في الجبهة الشعبية خلال فترة الانتفاضة الثانية، وحكم عليه بالسجن لمدة 14 سنة. وقبل ساعات من اطلاق سراحه، تم اصدار امر اعتقال اداري ضده، لمدة نصف سنة.
وفي اعقاب ذلك، اعلن كايد الاضراب عن الطعام ويخضع حاليا للعلاج في مستشفى برزيلاي، وهو مقيد الى سريره. وحسب محاميه فقد اشترطت اسرائيل إطلاق سراحه بإبعاده عن الضفة الغربية لأربع سنوات، لكنه يرفض ذلك.
وهناك، ايضا، قضية الاسير عايد الهريمي، من سكان بيت لحم، الذي امضى في السجن 14 عاما متراكمة، كان اخرها لمدة ثلاث سنوات، بتهمة النشاط في الجهاد الاسلامي. فبعد عشرة ايام من اطلاق سراحه في كانون الاول الماضي، صدر ضده امر اعتقال اداري. ومع تمديد الأمر، في الشهر الماضي، بدأ الهريمي اضرابا عن الطعام، ويخضع للعلاج في عيادة سلطة السجون في سجن الرملة.
وفي نهاية الأسبوع، تم اعتقال سفيان عبدو، من سكان القدس الشرقية، بعد ثلاثة ايام من اطلاق سراحه، بعد 14 سنة امضاها في السجن.
وقالت المحامية سحر فرنسيس من مركز "الضمير" لحقوق الإنسان، لصحيفة "هآرتس"، ان الحالات الثلاث تدل على توجه متزايد لمنع اطلاق سراح الاسرى الامنيين القدامى الذين انهوا محكوميتهم، بواسطة اعتقالهم قبل إطلاق سراحهم او فور خروجهم من السجن.
وقالت: "هذه سياسة مرفوضة تدل على ان الجهاز الأمني لا يحترم حتى قرارات المحاكم في اسرائيل ويحاول ايجاد مسار يلتف على القانون على اساس ما يعتبر مواد سرية".