ادعيس: الاقتحامات والانتهاكات اليومية للمسجد الاقصى لا تقل عن جريمة حرقه
رام الله - رايــة:
قال سماحة الشيخ يوسف ادعيس وزير الاوقاف والشؤون الدينية ان الاحتلال واذرعه التنفيذية ماض في نهجه وسياسة تجاه الاقصى والمدينة المقدسة منذ احتلاله لها، وأعد ويعد الخطط الكفيلة للسيطرة على المسجد الاقصى، لحين زواله تماما ليغدوا مرتعا لعصابات المستوطنين، واستخدم كافة الاساليب للنيل من الاقصى والمصلين، حتى وصل الامر الى عام 1969م باقدام حاقد على إشعال النار في المسجد القبلي من المسجد الأقصى، والتهم الحريق أجزاءً مهمة منه،لتتوالى الهجمة تلو الهجمة،وعمد الى جملة من الاجراءات بحقه وحق المدينة واهلها، مطوقا ومسيطرا على كل منافذه ومستعملا كل اشكال الاحلال والابدال، ومكثفا من حملاته واقتحاماته اليومية ومسجلا اسوأ مثل في التاريخ للعنجهية والقتل والاعتقال والدمار والخراب.
مضيفا ان الاحتلال يرتكب كل شهر اكثر من 50 اعتداء على المسجد الاقصى، ليصل مجموع اعتداءاته على كافة المقدسات ودور العبادة والاراضي الوققية الى ما يربوا على المئة اعتداء.
وبين ادعيس انه جراء حملة التحريض والتعبئة العنصرية الدائمة التي لم تتوقف في أوساط المستوطنين، والإعلام المضلل والروايات المكذوبة،بثت وما زالت منظماتهم العنصرية مقولات أن الحرم قائم على أنقاض هيكل سليمان .وقد مهدت هذه الخلفية التحريضية العنصرية لخلق جيل مهووس بهدم الأقصى وقبة الصخرة، وحصل ما حصل من اول يوم لاحتلال المدينة وما هي عليه الان، وما اقدم عليه المتطرف من حرق للمسجد القبلي، وما زالت نيران الحريق لم تخمد.
وكشف ادعيس ان شهر اب شهد حملة مسعورة ومكثفة لغاية هذا التقرير بلغت 32 اعتداء وانتهاكا للمسجد الاقصى، من حيث دوام فرض الحصار عليه ومنع المصلين بحرية من الوصول اليه، ومزيدا من الاعتقالات والابعادات، والتدخل في شؤونه ومنع اعمال الترميم، واعتقال رئيس لجنة الاعمار وعددا من الاعضاء،واقتحام خبراء اثار له، والاستمرار في اعمال الحفريات، بل وتصاعدت الحملة الاعلامية عبر وسائل الاعلام وعبر متطرفين مثل يهودا جليك الذي شن حملة تحريضًية ضد حراس المسجد الأقصى المبارك ودائرة الأوقاف الإسلامية مطالبا بطردهم وإبعادهم.
ومطالبا رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بإحلال "السيادة الإسرائيلية اليهودية"، وقيام الاعلام العبري بنشر صور لبعض حراس المسجد الأقصى المبارك، وموظفي دائرة الأوقاف الاسلامية وسط حملة تحريضٍ غير مسبوقة.
وشمل التحريض افتراءات حول دور حراس الاقصى، وكثفت وشنت ما تسمى ائتلاف منظمات الهيكل المزعوم، حملة تحريضة كبيرة تدعو لتكثيف دعواته إلى أنصاره من جمهور المستوطنين للمشاركة الواسعة في الفعاليات المتنوعة التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك في ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، وللتصدي للمرابطين والمصلين، والتسريع ببناء الهيكل تم اطلاق فعاليات بناء الهيكل المزعوم واقتحام المسجد الأقصى عبر حملة لجمع تبرعات، استكمالا لتمويل مشروع لبناء "تطبيق" الكتروني بهدف تكثيف الاقتحامات اليهودية للمسجد الأقصى المبارك، ولقيت المبادرة تأييدا من عدة قيادات دينية يهودية التي دعت الى دعم المشروع.
وحيا ادعيس اهلنا الصامدين المرابطين واهل القدس عامة، والحراس الذين تصدوا بصدورهم العارية لهذه الاقتحامات الغاشمة،مطالبا جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمات الامم المتحدة بالضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لوقف اعتداءاتها في محاولة فاشلة منها لتغيير الواقع التاريخي القائم في المسجد الاقصى المبارك الذي يعادل في قدسيته عند المسلمين الكعبة المشرفة والحرم النبوي الشريف.
وقال ان الصمت الدولي سيساهم في التعنت الاسرائيلي ويدفع المنطقة إلى المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، لن تقف عند حدود فلسطين، بل ستصل إلى كل العالم.