صحفي مصري ينصح القيادة الفلسطينية باستثمار لقاء موسكو "وإلا ستخسر"!
رام الله- رايــة:
أدهم مناصرة-
قال نائب رئيس تحرير صحيفة الاهرام المصرية اشرف ابو الهول إن اللقاء الثلاثي الذي تسعى موسكو لعقده جامعا بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نيتانياهو تحت المظلة الروسية، ستعبر بطريقة أو بأخرى عن رؤية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاستئناف المفاوضات والتي أعلنها سابقاً.
وحول التكهنات من "التفاف" القمة الثلاثية على المبادرة الفرنسية الرامية الى عقد مؤتمر دولي للسلام، وصف ابو الهول في حديث لبرنامج "ستون دقيقة في السياسة" على اثير "رايــة" هذه المخاوف بـ"الفلسلفة" و"المضيعة للوقت"، معتبراً ان رؤية السيسي جاءت في وقت تجمدت فيه المبادرة الفرنسية إضافة إلى أنه لا يوجد اي قدرة لدى باريس كي تضغط على اسرائيل للمشاركة في مؤتمرها.
وتساءل ابو الهول حول ما إذا كانت هناك أي ضمانات لنجاح المبادرة الباريسية أو أن تؤدي أصلا إلى إقامة الدولة الفلسطينية في حال تحريكها.
ونصح ابو الهول القيادة الفلسطينية بعدم رفض اللقاء الثلاثي في موسكو لأنها "لن تخسر شيئاً في حال فشله، ولكنها ستخسر إذا رفضته". واضاف: "لا ترفض اي شيء قبل أن ترى ملامحه، فرفض أو قبول المبادرة لا يعني التنازل، فيما يستطيع الطرف الفلسطيني ان يضع على طاولة المفاوضات ما يريد سواء كانت برعاية أحادية أو ثنائية أو دولية".
ورأى أبو الهول أن البعض سيصفق للقيادة الفلسطينية اذا رفضت اللقاء، ولكنه لن يقدم للفلسطينيين شيئاً عندما يلتهم الاستيطان الارض الفلسطينية وتتصاعد سياسة الأمر الواقع التي تفرضها اسرائيل.
وقال: "لابد من فهم ووعي اكثر دقة للعالم الذي يتسم فيه العرب بالضعف ومن يريد ان يحرر كامل الأرض الفلسطينية بعيداً عن المفاوضات فلينتظر قرونا، بينما تستثمر اسرائيل أي رفض فلسطيني لللقاء من أجل فرض الوقائع احادية الجانب".
وأوضح أن الاردن ومصر تريدان استغلال هذه الفرصة ليس للحصول على "وسام" وانما بسبب ادراكهما مدى المعاناة الفلسطينية وحالة الانقسام التي تعاني منها الضفة وغزة، فيما هناك من يتكلم دون ان يفعل شيئا في ظل وضع عربي منهار وضعيف.
وبين أن القاهرة وعمان لن تجبرا الجانب الفلسطيني على القبول باللقاء، ولكنهما ستشجعانه على اتخاذ مبادرة لاستثمار الفرصة، مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية ما زالت في حالة تقييم للموقف، "والمواقف يمكن ان تتغير في دقائق".