هآرتس.. هكذا قتل جيش الاحتلال الجنود العرب بعد أسرهم
رام الله- رايــة:
كتبت صحيفة هآرتس العبرية في عددها اليوم السبت، ان جيش الاحتلال ارتكب جريمة حرب بحق عشرات الأسرى في احدى الحروب السابقة، حيث تم قتلهم بأمر مباشر من احد قادة الجيش الكبار، بعد استسلامهم.
وأشارت الصحيفة إلى ان "عشرات الأسرى كانوا جنود احد الجيوش العربية، الذين استسلموا والقوا بسلاحهم، وكان بعضهم يعاني من جراح بالغة، وقام جنود الجيش الاسرائيلي الذين سيطروا على المكان الذي استسلم فيه الأسرى، بتركيز الجنود في ساحة داخلية محاطة بأسوار، وقدموا لهم الطعام وتحدثوا معهم عن الحياة وعن الخدمة العسكرية".
وأضافت الصحيفة: "بعد عدة ساعات تم توجيه الجنود الاسرائيليين لمهمة أخرى، وجاءت قوة اخرى من الجيش الاسرائيلي لاستبدالهم في المكان الذي تم فيه تركيز الأسرى. وأثارت عملية الاستبدال الارتباك في صفوف الضباط، بشأن كيفية التصرف مع الجنود العرب الذين استسلموا، لأن القوة الجديدة رفضت استلامهم، بينما لم تملك القوة التي سيطرت عليهم وسائل لوجستية لنقل الأسرى".
وتابعت الصحيفة أن القائد المباشر عن المنطقة أمر جنوده بقتل الأسرى، وحسب افادات وصلت الى "هآرتس" فقد تم ايقاف الأسرى في مجموعات ضمت كل واحدة منها ثلاثة جنود، وأمرهم الجنود بالاستدارة ثم اطلقوا النار على ظهورهم. وحاول ضابط عربي، والذي قام بالترجمة، الهرب فتم اطلاق النار عليه من قبل جنود لاحقوه بسيارة الجيب. وبعد عملية القتل قامت جرافة تابعة للجيش الاسرائيلي بدفنهم في قبر جماعي.
وتقول الصحيفة إن الشرطة العسكرية الاسرائيلية حققت في الحادث سابقا، وتم في نهاية التحقيق تقديم الضابط الى المحاكمة بتهمة القتل، لكنه حكم عليه بالسجن لثلاث سنوات وتم اطلاق سراحه بعد سبعة أشهر فقط.
واختتم محرر صحيفة "هآرتس" الوف بن، تقريره هذا كاتبا: ان قتل عشرات الأسرى كان احدى الجرائم الحربية الخطيرة في تاريخ الجيش الاسرائيلي، لكن الجيش أخفى القضية وتكتم عليها. ويعتبر كشف الأمور اليوم بالغ الاهمية من اجل فهم تاريخ الاخلاق الحربية للجيش الاسرائيلي واستخلاص العبر القيادية والتثقيفية في المستقبل.