الكهرباء البديلة والتشريعات المحيلة

2016-10-06 05:45:00



الطاقة المتجددة لانتاج الكهرباء في الأراضي الفلسطينية، يعد بديلاً فعالاً، حين تتحكم الشركة القطرية الإسرائيلية بكهرباء الضفة الغربية سعرا وكمية، وفي ظل تزايد الاستهلاك والاحتياج.
يصل عدد الأيام المشمسة سنويا في فلسطين إلى 300 يوم،  ما يسمح بتلقي الإشعاع الشمسي بمعدلات تصل في شهر حزيران إلى سبعة ملايين سعر حراري في المتر المربع الواحد، وفي كانون الثاني قرابة ثلاثة ملايين سعر حراري، الامر المشجع لاستغلالها لانتاج الكهرباء.

ورغم ان الاستراتيجية العامة للطاقة المتجددة، والمقرة بالعام 2012 من قبل الحكومة، قامت على الاعتماد بنسبة لا تزيد على 50% على أي مصدر مزود بالطاقة، أي تقليل الاعتماد على إسرائيل، والتوجه لتوليد الطاقة محليا، أو الربط مع الدول المجاورة وهي مصر والأردن، وتوليد 10% من حاجتنا من الكهرباء من الطاقة المتجددة حتى العام 2020. لكن النتائج مخيبة للامال؟ لماذا؟

بدانا مع الاردن حققوا نتائج وراوحنا مكاننا؟

لماذا لا زلنا نعتمد على استيراد 88% من احتياجاتنا من الطاقة الكهربائية من إسرائيل. رغم وجود بدائل كثيرة ومختلفة؟ لماذ ااستطاعت الطاقة المتجددة في الأردن ان تغطي ما نسبته 7% من خليط استهلاك الكهرباء بالمملكة، في حين لا تتعدى النسبة 0.5% في فلسطين رغم تزامن بداية التجربتان الفلسطينية والأردنية بإقامة مشاريع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية معا،

لماذا رغم وجود دعوات متواصلة منذ عام 2008 بهدف سن قوانين وتشريعات تسمح للمواطن بإنتاج الطاقة الشمسية وضخها إلى الشبكة كونها أقل تكلفة، تصر بعض الجهات المسؤولة عن قطاع الطاقة المتجددة بقيامها بإغلاق الأبواب أمام الاستثمار في هذا القطاع؟
ولماذا تصر على منع المواطن من انتاج طاقة اكبر مما قد يستهلكه بينما سمحت لعدد من الشركات والمستثمرين بوضح محطات توليد على أسطح البلديات؟
لماذا توضع مادة تتحدث عن الحوافز بقانون الطاقة المتجددة الذي صدر أواخر آب 2015، وتطالب بإعفاء معدات واجهزة الطاقة المتجددة من الجمارك، رغم انها معفاة اصلا من الجمارك في إسرائيل؟

وايضا مادة تتحدث عن إخضاع مشاريع الطاقة المتجددة لأحكام قانون تشجيع الاستثمار، ولكن في نص هذا القانون ما يستثني مشاريع توليد الكهرباء بكافة انواعها من الحوافز؟
لماذا إلزام كل من يستثمر في توليد الطاقة الكهربائية من الشمس لاستهلاكه الذاتي ان يتبرع ب 25% من فائض ما ينتج شهريا لصالح شركات توزيع الكهرباء، إضافة الى أن من ينشئ نظام توليد كهرباء بالطاقة الشمسية في منطقة مختلفة عن منطقة الإستهلاك ، يكون ملزما بالتنازل عن 10% من كامل الإنتاج لشركات الكهرباء، إضافة الى حصة ال 25%....؟
المواطن، المستهلك، الدافع لنقوده، والمتوقع لاداء افضل، من المسؤولين، الذين يقبضون رواتب مجزية، من جيبة وباسمه، يحتاج لاجابات ، ولتصويب الاوضاع.

فضل سليمان- شبكة سوا للتنمية والمسائلة