فرحة العمر قتلت بين السجن والحاجز

2016-11-02 11:21:00

 

رام الله- رايــة: 

في 25 اكتوبر الفائت، حزم الأسير شاهر الراعي 46 عاماً حقائبه واغراضه من السجن مستعدا للخروج بعد اعتقال اداري ظل الاحتلال يجدده منذ 3 حزيران 2015.

وابلغت ادارة سجون الاحتلال الراعي بأن محكوميته انتهت. ودّع زملائه الاسرى وخرج من القسم واستكمل اجراءات الافراج. في الجانب المقابل كانت عائلته متوجهة لاستقباله قرب حاجز الظاهرية في الخليل، بعد غياب اكثر من عام.

وعلى بعد لحظات من فرحة العمر بالنسبة للراعي وعائلته، وهي لحظات مسافة الطريق من السجن للحاجز، ابلغت ادارة السجن الراعي ان امر اعتقاله الاداري تم تجديده.

هذه الحادثة وثقتها مؤسسات مهتمة بشؤون الاسرى في تقرير اصدرته حديثا.

وكان من ضمن الاستقبال المنتظر كنعان "5 اعوام" طفل الاسير الراعي، لكن الفرحة قتلت في اللحظة الاخيرة، و"كنعان لم يتوقف عن البكاء" تقول والدته منال الراعي زوجة الاسير.

قضى الراعي ما يقارب 20 عاماً من حياته ما بين اعتقال ومطاردة، وتقول زوجته: "تزوجنا منذ 25 عاماً ولكن فعلياً عشنا خمسة أعوام فقط سوياً".

وتحت حكم الاداري الذي قتل فرحة الراعي، يرزح 700 اسير فلسطيني تحت ذات الحكم، وقصة الراعي واحدة من بين هؤلاء الـ700.

وفي التقرير، قالت المؤسسات إن "سياسة الاعتقال الإداري أضحت إحدى السياسات العقابية الأساسية الجماعية التي يستخدمها الاحتلال بحقّ الإنسان الفلسطيني، وارتقت لتصبح شكلاً من أشكال الحرب النفسية والتعذيب الممنهج التي يتبعها الاحتلال مع الأسرى وعائلاتهم".

ويشير التقرير إلى ان 554 مواطناً اعتقلوا من محافظات الضفة وغزة خلال الشهر الماضي، بينهم 130 طفلاً، و11 امرأة.

وأورد التقرير أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال يبلغ 7000 أسير، بينهم 64 أسيرة، منهن 13 فتاة قاصر، بينما وصل عدد الأطفال إلى نحو 400 طفل يقبعون في سجني "مجدو" و"عوفر".

وصدر خلال الشهر الماضي 120 أمر اعتقال إداري بينها 34 أمراً جديداً بحق اسرى.