شرعنة الاستيطان بالقانون: فخ للفلسطينيين والتفاف على الموقف الدولي

2016-11-03 09:24:00

القدس-راية

أدهم مناصرة

ما أن بدأت الدورة الشتوية للكنيست الإسرائيلية منذ يومين، حتى كثّف المسؤولون الإسرائيليون، ومعهم اعضاء اليمين، من جهودهم لتمرير مشاريع قوانين من شأنها أن تضفي شرعية على المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية، في محاولة لكسب الوقت قدر الإمكان، بل واسثتماره بغية "تسمين" و "شرعنة" البؤر الإستيطانية الصغيرة، وربطها بالمستوطنات الكبيرة، الأمر الذي يعني قطع الطريق أمام الدولة الفلسطينية العتيدة.

وتجلت هذه الجهود بمشروع قانون تقدم به أعضاء كنيست من حزبي الليكود والبيت اليهودي، أمس الأربعاء،  ويقضي بشرعنة جميع المستوطنات في الضفة، تمهيداً لبحث إمكانية إقراره من قبل الكنيست الأسبوع المقبل.

المختص في الشان الاسرائيلي عادل شديد قال ل"راية" إن الغرض من هذا المشروع هو إيصال رسالة مفادها ان "هذه المنطقة لم تعد محتلة"، محذراً الفلسطينيين من الوقوع في فخ المصطلحات الإسرائيلية "التي تمايز بين المستوطنات على أساس أن بعضها شرعي وفق القانون الإسرائيلي وبعضها الآخر غير شرعي" وهو ما يدحض الرواية الفلسطينية والموقف الدولي الذي يعتبر الاستيطان في الضفة غير شرعي.

وأضاف شديد أنه يُراد لموضوع المستوطنات أن يشكل حلا لقضية انخفاض اسعار الشقق في اسرائيل.

وفي سياق متصل، صادق وزير المواصلات الاسرائيليي، يسرائيل كاتس، على خطة لربط القدس بتجمعات استيطانية خارج الخط الاخضر من خلال القطار الخفيف.

وأكد خبير الخرائط ونظم المعلومات الجغرافية في جمعية الدراسات العربية، خليل تفكجي، أن هذا المشروع يندرج ضمن المراحل النهائية لمخطط القدس الكبرى والذي سيضم مستوطنات إلى داخل حدود المدينة، ما يعني قطع الطريق امام اي فرصة لاقامةدولة فلسطينية كما يحسم الموقف من القدس .

وبين تفكجي ل"راية" أن "مخطط القدس الكبرى" الذي وُضع عام 1994، سيكون مكتملاً في غضون أربع سنوات.