ميزانية "إسرائيل" للعامين المقبلين تكرّس الاستيطان

2016-11-05 11:02:00

رام الله- رايـة:

أوضح تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في منظمة التحرير ، إن مشروع الموازنة العامة الإسرائيلية للعامين المقبلين 2017-2018، التي بلغ حجمها للعام المقبل 454 مليار شيقل، و463 مليار شيقل للعام الذي يليه، يكرّس الاحتلال ويكثف الاستيطان ويعمق التمييز والإجحاف ضد المواطنين العرب في الداخل المحتل.

وأضاف المكتب الوطني، في تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يغطي الفترة ما بين 29-10-2016 وحتى 4-11-2016، أن الموازنة تكشف سياسة الحكومة المتطرفة والعنصرية، التي ترصد حصة الأسد من الميزانية لصالح الجيش والمستوطنات والحروب والحصار على غزة، وهي موازنة، مبنية أساسا على الأفضلية القومية اليهودية ومشاريع التهويد والاستيطان، وتتجاهل احتياجات وحقوق المواطنين العرب بشكل صارخ ومجحف وتدمر بشكل منهجي فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.

واشار التقرير الى  أن مخططات الاستيطان والتهويد تسارعت، وأن أخطرها مواصلة سلطات الاحتلال مسلسل تهويد القدس من خلال العشرات من المشاريع الاستيطانية والتهويدية التي من شأنها تغيير وجه المدينة المحتلة، خاصة بعد أن أعلن الحاكم العسكري عن بدء سريان مشروع المنطقة الصناعية  على مساحة تزيد عن 310 دونمات من أراضي صفا وبيت سيرا قضاء رام الله.

وكانت بلدية الاحتلال في القدس قد أعلنت عن مخطط بناء 1200 وحدة استيطانية جديدة على المنحدرات الجنوبية للقدس، المطلة على بيت جالا، على مساحة واسعة من أراضٍ سبق أن استولى عليها الاحتلال في سياق تنفيذ مشروع 2020 لبناء 58 ألف وحدة استيطانية في المستوطنات التي أقيمت في القدس بعد احتلال عام 1967"، كما تعتزم حكومة الاحتلال إقامة مستوطنة جديدة على أراضي قرية الولجة بواقع 5000 وحدة استيطانية، وربطها بالقطار الخفيف مع باقي مستوطنات جنوب القدس.

وفي سياق متصل ، صادقت ما تسمى "اللجنة المحلية للتنظيم والبناء الإسرائيلية" على بناء 181 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "غيلو" المقامة على الأرض الفلسطينية جنوبي القدس.

وخلال الأسبوع الماضي، تم وضع حجر الأساس للمرحلة الأولى من مشروع "وجه القدس" التهويدي/المدخل الرئيس الجديد، ضمن مخطط "القدس الكبرى"، وأطلق عليه "الحي الاقتصادي"، وسيبنى المشروع المذكور على مساحة 211 دونما، على أراضي القرى الفلسطينية دير ياسين ولفتا والنبي صمويل وبيت إكسا وبيت سوريك وغيرها من القرى الواقعة شمال غرب القدس،  وقد وصفه مراقبون أنه المشروع الأكبر والأكثر أهمية وحيوية لمستقبل القدس في النظرة الإسرائيلية، التي تعني مزيدا من الاستيطان والتهويد.

وفي سياق تسريع وتيرة تهويد القدس المحتلة وربطها بالمستوطنات في محافظات الضفة الغربية صادق وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على خطة لربط القدس بالمستوطنات المحيطة بها بواسطة القطارات الخفيفة، وبحسب المخطط، فسوف يتم توسيع شبكة الخطوط القائمة بواسطة أربعة خطوط، إضافة إلى خطوط لا تزال قيد البناء، يربط الخط الأول القدس بمستوطنة 'معاليه أدوميم' عن طريق التلة الفرنسية، أما الخط الثاني فسوف يؤدي إلى مستوطنة 'أودم'، بينما الثالث إلى عطروت وقلنديا، والرابع إلى 'غفعات زئيف'، وسيتم عبر حفر نفق تحت الأرض بطول 2 كيلومتر وبعمق 80 مترا، يلتهم الكثير من أراضي قريتي بيت اكسا ولفتا الفلسطينيتين ويلتف حول أسوار القدس ليصل إلى ساحة حائط البراق، بالإضافة إلى خط خامس من المقرر أن يربط القدس المحتلة بمستوطنة "مفسيرت تسيون".

وفي الوقت نفسه، أطلق مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، وبلدية مستوطنة "معاليه ادوميم" ولوبي المستوطنات في الكنيست، حملة إعلامية جديدة، تطالب الجمهور بالتوقيع على عريضة تؤيد تطبيق السيادة الإسرائيلية على مستوطنة "معاليه ادوميم" وضمها إلى إسرائيل.

وفي سياق التحايل وتضليل الرأي العام والإفلات من الضغوط والمواقف الدولية المنددة بالاستيطان ومن أجل تمرير مشاريع تسوية أوضاع البؤر الاستيطانية مثل "عموناه" وغيرها، يعتزم أعضاء كنيست من الائتلاف اليميني المتطرف تقديم مشروع قانون معدل لقانون يهدف إلى استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتضمن 'تجديدات' بينها أنه بإمكان الاحتلال مصادرة أراض بملكية فلسطينية خاصة، لكن ليس إلى الأبد، وإنما إلى حين التوصل إلى "اتفاق سلام".

ووفقا للمعطيات فإن الجيش الإسرائيلي أرغم 67 عائلة فلسطينية في الأغوار على الرحيل عن أراضيها بادعاء إجراء تدريبات، وتمتد فترة الرحيل هذه بين عدة ساعات في اليوم أو طوال ساعات اليوم وحتى إلى أيام متعاقبة بكاملها.

وبحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق العمليات الإنسانية "أوتشا" فإن المعطيات "تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي دهم تجمعات فلسطينية كهذه وهدم بيوتا وحظائر 35 مرة منذ مطلع العام الحالي، وأنه هدم 780 مبنى في التجمعات السكانية الفلسطينية بالأغوار، وفي العام الماضي هدم 453 مبنى، بادعاء البناء غير المرخص، وبلغ عدد الذين فقدوا المأوى هذا العام 1129 شخصا و580 شخصا العام الماضي".

فيما تواصلت مخططات التهويد والاستيطان والاستيلاء على الأراضي وهدم المساكن في محافظات الضفة.