جنون استيطاني في القدس لتقويض فرص الدولة الفلسطينية

2016-11-22 09:45:00

القدس المحتلة-راية:

 أكد القيادي في حركة فتح، رأفت عليان، أن الحديث عن مخطط احتلالي جديد لتغيير أسماء ومعالم في القدس المحتلة «لن يغير شيئا من كون القدس مدينة عربية وعاصمة دولتنا المستقلة».

جاء ذلك بعد الإعلان عن مخطط إسرائيلي لتغيير أسماء معالم وشوارع في المدينة المحتلة، حيث كشف موقع القناة السابعة في التلفزيون الإسرائيلي عن مخطط إسرائيلي لإطلاق أسماء إسرائيلية جديدة على معالم معروفة فيها.

وحسب الموقع المعروف بقربه من المستوطنين، فإنه سيتم إطلاق اسم «ساحة الأبطال» على الساحة الرئيسية في البلدة القديمة «ساحة باب العامود» القريبة من شارع الواد الذي نفذ فيه الشهيد مهند الحلبي عملية قتل مستوطنين في اكتوبر/ تشرين الأول 2015 في إشارة منها لتمجيد المستوطنين والجنود القتلى في عمليات «انتفاضة القدس».

وأكد عليان: «أن الاحتلال يستخدم كل أدواته وأساليبه لتزوير الواقع وتغيير الحقائق المتمثلة بأن القدس محتلة وأنها عربية حرة بأزقتها وشوارعها وأسوارها وكنائسها ومساجدها وعلى رأسها المسجد الأقصى الذي يتعرض للانتهاكات اليومية من قطعان المستوطنين».

من جهتها، حذرت حكومة الوفاق الوطني من استمرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي في خطواتها التصعيدية في مدينة القدس المحتلة وخاصة الإعلان الأخير .

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود ان "حملة الاحتلال الاسرائيلي بفرض اسماء غريبة على مكان اصيل كمدينة القدس هي محاولة يائسة تأتي بعد نصف قرن من الاحتلال وتدل على صمود مدينة القدس بوجهها ولسانها العربي الفلسطيني امام جور وظلم الاحتلال ومخططاته الهادفة الى تشويه مدينة القدس العربية عاصمة دولة فلسطين".

وطالب المحمود المنظمات الدولية ذات الصِّلة وخاصة منظمة اليونسكو ومؤسسات المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل لوقف هذه الإجراءات وتجديد الإعلان عن عدم الاعتراف بالاحتلال وإجراءاته في كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة عام سبعة وستين وفي مقدمتها القدس المحتلة.

في غضون ذلك، قالت الخارجية الفلسطينية، إنه وانسجاماً مع الدعوات والشعارات التي أطلقها عدد من أركان اليمين الحاكم في إسرائيل للإجهاز على ما تبقى من فرص لإقامة دولة فلسطينية تستعد حكومة بنيامين نتنياهو لبدء بناء 7000 وحدة استيطانية على الأراضي الفلسطينية في القدس في إطار مخطط استيطاني واسع النطاق يهدف الى فصل المدينة عن محيطها الفلسطيني وزيادة عدد المستوطنين فيها والاستيلاء على مزيد من الأرض الفلسطينية لصالح الاستيطان والمخططات التوسعية وحل مشكلة السكن في إسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية.

ودانت الوزارة في تصريح وصل "راية" ما اعتبرته تغول الاحتلال في نهب الأرض الفلسطينية المحتلة وتهويدها. وأكدت أن الجنون الاستيطاني الإسرائيلي يهدف الى إغلاق الباب نهائياً أمام الحلول السياسية للصراع وفرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة في استغلال بشع للانشغالات العالمية والأوضاع في الإقليم والفترة الانتقالية بين الإدارتين في الولايات المتحدة.

واعتبرت الخارجية أن هذا التصعيد الاستيطاني غير المسبوق يتغذى من اللامبالاة الدولية ومن صمت المجتمع الدولي المريب إزاء الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي. كما ان اكتفاء الأمم المتحدة والدول ببيانات الادانة الخجولة للاستيطان يشجع حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة على مواصلة تدمير ما تبقى من حل الدولتين على مرأى ومسمع من العالم.
وطالبت مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في الحفاظ على حل الدولتين واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإلزام إسرائيل كقوة احتلال بوقف مخططاتها التصعيدية الاستعمارية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وفي ذات السياق، قال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ل "راية" إن مشروع إدانة الاستيطان يراوح مكانه بسبب عدم الوصول الى توافق بشأنه مع اللجنة الرباعية العربية. وطالب بإعادة النظر في مستوى التنسيق مع اللجنة وعدم رهن مصلحتنا العليا بمواقفها. وأكد للاذاعة الفلسطينية الرسمية أن الحكومة الفرنسية متمسكة بمبادرتها وماضية بالتــحضير للدعوة للمؤتمر الدولي للسلام، وأن مشاورات تجري على مستوى عال مع الولايات المتحدة وروســيا والاتحاد الأوروبي بــهذا الخــصـوص.