بالارقام.. هدم بيوت المقدسيين في تزايد
رام الله- رايــة:
هدم منازل الفلسطينيين في القدس مستمر منذ سنوات، لكن في الاونة الاخيرة شهد ازدياد مضطرد، وبالعودة للعامين الماضيين نجد تزايدا في الهدم في كل سنة اكثر من سابقتها.
كانت اخر عمليات الهدم ظهر اليوم الثلاثاء اذ عادت جرافات الاحتلال على منزل المقدسي محمود الهدرة في حي جبل الزيتون- الطور، وأتمت هدمه بشكل كامل. وكانت الجرافات قد هدمت قبل أسبوعين جزءا من المنزل.
تتم عملية الهدم تحت ذرائع عدة ابرزها "عدم الترخيص"، اذا تقدم جرافات الاحتلال على ردم المنزل وتسويته بالارض لإن صاحبه لا يملك ترخيص، بينما تحارب حكومة الاحتلال في هذه الاونة لإضفاء الترخيص القانوني لعشرات البؤر الاستيطانية المتفرقة في الضفة والمقامة على اراضي فلسطينية يملك اهلها اوراق تثبت ملكيتهم لها.
وتقول الاحصائيات الرسمية الفلسطينية إن الاحتلال هدم منذ بداية العام الحالي 166 مبنى يعود للفلسطينيين في القدس المحتلة.
في العام الماضي هدمت الجرافات الاسرائيلية 78 منزلاً.
تبدو معركة بقاء يخوضها المقدسيون واسنان الجرافة شاخصة نحو منازلهم، تلدغهم في ساعات الفجر والصباح، على حين غفلة.
وتقول الاحصائيات ان 164 مقدسياً فقدوا منازلهم هذا العام، مقارنةً مع 108 اشخاص فقدوا مساكنهم جراء هدمها عام 2015.
لا يقف الحد عند الهدم فحسب، اذ تجبر بلدية الاحتلال الفلسطيني على دفع تكلفة عملية الهدم في حال لم يهدم منزله بيده.
وأمام الجور الاسرائيلي اقدم مقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم.
في احدى قصص الهدم الكثيرة، قصة المقدسي عماد جابر من حي الاشقرية في بيت حنينا، بنى بيتا قبل 10 سنوات. وقال انه حاول خلال السنوات العشر الحصول على ترخيص لكنه قوبل بمماطلة من الجهات الاسرائيلية المسؤولة. وفي 28 ايلول الفائت اقدم على هدم بيته، كي لا يخسر 10 الاف شيكل تكلفة فوق خسارة المنزل.

الى جانب عمليات الهدم، اقيمت وحدات استيطانية جديدة في القدس.
اخر المستجدات هو ما كشفت عنه وسائل إعلام اسرائيلية عن عزم بلدية الاحتلال في القدس مناقشة مخطط لبناء وحدات استيطانية جديدة شمالي القدس.
ووفق القناة الثانية الاسرائيلية، فإن "اللجنة المحلية للتخطيط والبناء الاسرائيلية، يتوقع أن تناقش خلال جلستها القادمة (لم تحدد موعدها) خطة لإقامة 1440 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة رمات شلومو، بالقدس الشرقية".
"الصور للصحفي المقدسي امير عبد ربه"