تأجيل مؤتمر باريس: هل هو إعلان بفشل المبادرة الفرنسية!
رام الله- رايــة:
أدهم مناصرة-
قال وكيل وزارة الخارجية، د.تيسير جرادات، لـ"رايــة"، أن المؤتمر الفرنسي للسلام في الشرق الاوسط قد تأجل بالفعل حتى العام المقبل بعد أن كان مقرراً انعقاده في الحادي والعشرين من الشهر الحالي مشيراً إلى أن أسباب التأجيل مازالت بحاجة للتوضيح من قبل الجانب الفرنسي.
من جانبه، رجح الباحث بالشأن الإسرائيلي، انطوان شلحت، أن تكون المعارضة الاسرائيلية لهذا المؤتمر، وعدم القناعة الامريكية به، علاوة على التطورات الحاصلة في المنطقة، قد دفعت إلى التأجيل، مشيراً إلى أن مصادر نقلت عن الولايات المتحدة قولها إن عقد المؤتمر في هذا الوقت لا يجدي نفعاً.
واعرب شلحت في حديث ل"الواحدة الإخبارية" عبر أثير "رايــة" عن اعتقاده أن الإعلان عن تأجيل المؤتمر مقدمة لنهاية المبادرة الفرنسية التي قال "إنها لم تحقق أي نجاح ملموس حتى اللحظة، رغم تخفيف بنودها بناء على الضغطين الأمريكي والإسرائيلي" مضيفاً أن " الإعلان عن فشل المبادرة الباريسية مسألة وقت لا أكثر".
وعزت مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع في باريس التأجيل الى رفض إسرائيلي مطلق للمؤتمر والى الفتور الذي أبداه الوزير الأميركي جون كيري من المؤتمر بعد أن أمضى يومي الجمعة والسبت الماضيين في العاصمة الفرنسية باريس.
وعلمت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية اليوم أن كيري لم يشجع الطرف الفرنسي على السير في مبادرته خصوصا أن إدارة الرئيس أوباما تتأهب للمغادرة فيما لم تتسلم الإدارة الجديدة مقاليد السلطة.
واضافت الصحيفة ان ثمة قناعة مترسخة في الوسط الدبلوماسي في باريس، أن المؤتمر لن يعقد لا قبل نهاية العام ولا في الأشهر الأولى من العام المقبل.
بدوره، قال السفير الفلسطيني في باريس، سليمان الهرفي، ان المؤتمر تأجل حتى نهاية شهر يناير كانون الثاني المقبل موضحا ان التاجيل ياتي بهدف الاعداد الجيد له ولتوفير كافة الشروط لنجاحه.
وفيما يتعلق باللقاء الثلاثي بين الرئيس محمود عباس ونظيره الفرنسي فرانسوا اولاند ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الهرفي ان الاجتماع ما زال قائما ولكنه لم يتأكد في الوقت الحالي.