التكنولوجيا ووسائل التواصل تفتــح أبـواباً جـديـدة
رام الله-رايــة:
أشاد سكوت مورديل، الرئيس التنفيذي لمنظمة الرؤساء الشباب «YPO»، بمساعي الإمارات لخلق بيئة تستطيع فيها رائدات الأعمال الإسهام في بناء الدولة بمعرفتهن ومهارتهن التي تؤثر إيجاباً في مؤسساتهن والدولة ككل.
حيث أحرزت المرأة في الإمارات تقدماً ملحوظاً على مدى السنوات السابقة، كما يشهد التنوع بين الجنسين تطوراً ملحوظاً، إذ تدرك الشركات الإمكانات النسائية في الدور القيادي لهن ومدى تأثيرهن في كفاءة المؤسسات.
ولفت إلى أن قطاعات التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي تفتح أبواباً جديدة أمام رائدات الأعمال، وتتيح لهن الفرص لإنشاء مكاتب افتراضية وممارسة أعمال التجارة عبر الإنترنت.
عوائق
وتطرق مورديل إلى الحواجز التي تعترض أصحاب المشاريع من النساء، فقال: «يوجد عديد من العوائق تواجه الأشخاص عند الانطلاق في مشاريع جديدة، بما في ذلك الحصول على رأس المال، وثقافة عدم تقبل المنتج الجديد، ومحدودية رأس المال الاستثماري، وهذا ينطبق على الرجال والنساء، إضافة إلى عوامل اجتماعية ثقافية تخلق عوائق مع رائدات الأعمال.
وبالرغم من ذلك، نحن في منظمة الرؤساء الشباب نؤمن بالدور الريادي للمرأة وخصوصاً في الإمارات، ونشهد العديد من رائدات الأعمال يتقلدن مناصب عالية في الأعمال التجارية التقليدية، حيث إن قطاعات التكنولوجية ووسائل التواصل الاجتماعي تفتح أبواباً جديدة لهن، وتتيح لهن الفرصة في إنشاء مكاتب افتراضية والتجارة عبر الإنترنت.
ولقد أسهمت التكنولوجيا في خفض العديد من المصاريف، وسهلت قيام الأعمال وتقديم منصة سهلة لهن للبحث عن الوظائف. ويعتبر نقص تمثيل المرأة في مناصب إدارية عالية دليلاً على فقدان فرصة كبيرة لنمو الأعمال في المنطقة، لكن الجيل الجديد يضم مجموعة واسعة من رائدات، بما يساعد على النمو وبناء مجتمع متقدم وحديث».
تفضيل
وفي حين ترتفع نسبة التعليم بين الإناث مقارنة بالذكور، فإن نسب توظيفهن أقل، وعن ذلك يقول مورديل: «بناءً على دراسة أصدرتها شركة (McKinsey Global Institute)، فإن 76 في المئة من النساء في الإمارات يحملن شهادات جامعية، و34 في المئة منهن يعملن بدوام كامل.
فوفقاً للمحللين، يعود سبب عدم تصنيف المعدلات العالية من النساء في دول مجلس التعاون الخليجي اللاتي يشاركن في الأعمال إلى صعوبة العودة إلى العمل بعد فترة الحمل، وخاصةً في القطاع الخاص، ونتيجة لذلك تميل النساء إلى تفضيل العمل الحكومي، حيث يجدنه أكثر ملاءمة، بغض النظر عن أن معظم النمو يأتي من القطاع الخاص».
تناقض
وثمة تناقض بين ارتفاع معدلات تعليم الإناث في أجزاء عديدة من المنطقة العربية، والنقص في معدلات المشاركة العمالية للنساء في العالم، ولدى العالم العربي مفارقات كبيرة في أنظمة العمل، ذلك بسبب أن النساء، بشكل عام، يفضلن وظائف القطاع العام التي ينظر إليها على أنها أكثر ملاءمة للنساء، في الوقت الذي يأتي فيه معظم النمو والتطوير من القطاع الخاص الذي يعتبر اجتماعياً مكاناً يصعب وجود المرأة فيه، بسبب المفاهيم والاعتقادات السائدة حول ما يسمى «العمل المناسب للمرأة».
المصدر: البيان الاماراتية