خطة إسرائيلية لضم مناطق "ج".. والسلطة تتحضر للرد
رام الله- رايـة:
حسين ابو عواد-
يبدو أن "إسرائيل" ماضية في في طرح مشاريعها الاستيطانية ضاربة في عرض الحائط القرار الاخير لمجلس الامن والقاضي بإدانة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
تصريحات تسبقها الأفعال على الأرض بات رد إسرائيل على المحاولات الرامية للجم التوحش الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية وآخرها تصريحات خطيرة أدلى بها نفتالي بينت، زعيم "البيت اليهودي"، كشفت عن خطة حكومته في فرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ما يعني ضم هذه المناطق والتي تشكل ما نسبته 60% lمن مساحة الضفة الغربية، لتصبح جزءاً من "دولة إسرائيل".
أما بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية، فقال بينيت في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، إنه يؤيد فكرة منحهم حكم ذاتي. وأضاف أن غزة ستكون دولة فلسطين.
وفي التفاصيل شرح بينيت الخطوات الأولية لتنفيذ خطته هذه قائلا " ان حزبه يدفع باتجاه مشروع قانون لضم مستوطنة معاليه أدوميم كجزء من استراتيجية لضم كل المنطقة "ج".
تلك التصريحات اعتبرتها السلطة الفلسطينية وعلى لسان وزير خارجيتها رياض المالكي مخالفة مباشرة للقانون الدولي مشيراً إلى "إن القيادة ستتحرك على كل المستويات الدولية ليس فقط من اجل منع حدوث ذلك وانما لتُظهر للعالم طبيعة القيادة التي تحكم اسرائيل هذه الايام في اطارها الفاشي والعنصري والحاقد الذي يرفض التعامل مع حل الدولتين".
كما اضاف المالكي في تصريحات صحفية ان القيادة ستطلب من السويد التي ستترأس اجتماع مجلس الامن الدولي في السابع عشر من هذا الشهر التركيز على موضوع الاستيطان، ومطالبة مجلس الامن بتحمل مسؤولياته تجاه القرار الاخير وتنفيذه.
وكان بينيت قد استبق تهديدات المالكي هذه بقوله أنه لا ينبغي التخوف من رد فعل العالم على ضم المستوطنات إلى السيادة الإسرائيلية: "أخافونا عام 1981 عندما ضم رئيس الحكومة السابق مناحيم بيغين الجولان (السوري المحتل) إلى السيادة الإسرائيلية، لكن هذا الضم حال دون أن تكون داعش اليوم في الجولان".
وأضاف أن المجتمع الدولي سيسلّم بذلك "لأن العالم لا يحب الدول الضعيفة التي تتخلى عن أراضيها" فكيف سيقبل الفلسطينيون بأقل مما اقتُرح عليهم في حينه".
من جانبه اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل ابو يوسف تلك التصريحات انها تندرج ضمن سياسية العقاب الجماعي والتطهير العرقي التي تنتهجه حكومة الاحتلال لكسر إرادة الشعب الفلسطيني.
وأضاف في حديثه لـ"رايـة"، بأن تلك التصريحات تطلب من القيادة الملاحقة القانونية والدولية لها في المحافل الدولية، وخاصة في محكمة الجنايات الدولية باعتبر تلك التصريحات في حال تم تطبيقها تمثل جريمة حرب يجب محاكمة مرتكبيها دوليا.
وحول مدى امكانية استثمار قرار مجلس الامن الاخير من قبل القيادة الفلسطينية للتصدي لتلك التصريحات، أوضح الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب ان ذلك يتطلب تفعيل البند الخامس من قرار مجلس الامن المتعلق بدعوة الدول الى قطع الدعم المالي لإسرائيل خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع استيطانية مضيفا "ان تفعيل هذا القرار يُعتبر بمثابة أول مسمار يدق في نعش إسرائيل".
واضاف حرب في حديثه لـ"راية"، ان تصريحات بينيت ليست بالغريبة وتأتي كجزء من برنامجه السياسي الذي طرحه خلال فترة الانتخابات الاسرائيلية السابقة، مشيرا الى ان الاهم من تلك التصريحات هو هل تستطيع الحكومة الاسرائيلية تنفيذها ام لا خاصة بعد القرار الاخير لمجلس الامن.