مصادر لـ"رايـة": القيادة غير راضية عن مخرجات مؤتمر باريس
رام الله- رايــة:
قالت مصادر مطلعة ان القيادة الفلسطينية غير راضية عن صياغة البيان النهائي لمؤتمر باريس الدولي للسلام بعد ساعات من انطلاقه اليوم الاحد. واضافت المصادر ان القيادة حاولت ادخال مجموعة من التعديلات على البيان الختامي للمؤتمر من خلال السفير الفلسطيني في فرنسا سليمان الهرفي.
ولم توضح هذه المصادر سبب امتعاض القيادة الفلسطينية من بنود البيان الختامي للمؤتمر.
وقالت المصادر لـ"رايــة"، ان تعميما ضمنيا اصدرته الرئاسة الفلسطينية لقيادييها بتركيز التصريحات على لقاء الفصائل في العاصمة الروسية موسكو بدلا من التركيز على مؤتمر باريس الذي كانت تعول القيادة عليه كـ"فرصة اخيرة لحل الدولتين" وفق ما عبر الرئيس عباس امس.
وانطلق المؤتمر بمشاركة اكثر من 70 دولة ومنظمة دولية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي خلال المؤتمر ان إقتراح الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس سيكون استفزازاً وله عواقب خطيرة.
وكان مصدر دبلوماسي مطلع قد صرح سابقا لـ"رايــة"، أن مؤتمر باريس الدولي أعد آليات للتعامل مع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ضمن لجنة متابعة ومراقبة دائمة على قرارات وتوصيات المؤتمر، فضلا عن جدول زمني للتفاوض بين الجانبين.
وقال المصدر أن أهم مخرجات مؤتمر باريس تتمثل في نقطتين تعول عليهما فرنسا ومن خلفها الاتحاد الاوروبي بغية الوصول الى حل فلسطيني – اسرائيلي قائم على أساس حل الدولتين وفق الاتفاقيات الدولية السابقة والمبادرة العربية.
وحول المتوقع من المؤتمر قال المصدر، إن أهم نتائج مؤتمر باريس هي تحديد جدول تفاوضي خلال 18 شهر، للوصول إلى اتفاق نهائي، وفي حال لم تلتزم اسرائيل ستحمل فرنسا مشروع قرار للاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى مجلس الامن بصفتها عضو دائم فيه.
واضاف أن المؤتمر سيتمخض عنه لجنة متابعة ومراقبة دائمة لديها صلاحية فرض عقوبات على الطرف المعطل لمسار نتائج المؤتمر الدولي.
وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس قد استبق انعقاد مؤتمر باريس، يوم غد الأحد، بقوله أن هذا المؤتمر "ربما يكون الفرصة الأخيرة لتنفيذ حل الدولتين".
وأضاف الرئيس عباس، في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، "نحن كفلسطينيين نقول كفى. بعد 70 عاما من المنفى و50 عاما من الاحتلال، يجب أن يكون 2017 عام العدالة والسلام والحرية لشعبنا".
يشار الى أن إسرائيل رفضت المشاركة بالمؤتمر الدولي والالتزام بنتائجه وشنت حملة واسعة للضغط على الدول المشاركة بهدف افشال المؤتمر الذي يكتسب أهمية خاصة بعد قرار مجلس الامن الأخير الرافض لاستمرار الاستيطان الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، ومن جهة اخرى اعادة الاعتبار الدولي للقضية الفلسطينية بعد غيابها في ظل تطورات أحداث الربيع العربي ونتائجه وتداعياته.