في “ماكدونالدز” روسيا: البرجر لا يعرف السياسة!

2017-02-04 11:14:00

كل شيء روسي في فروع مطاعم العلامة التجارية الأميركية الشهيرة “ماكدونالدز” في المدن الروسية، فالمواد الأولية المستخدمة في الشطائر هي منتجات روسية، والمدراء التنفيذيون هم من الروس، وأكثر من ذلك فإن متاجر ماكدونالدز الشهيرة في روسيا، والبالغ عددها 659 فرعا ترفع لافتات روسية، إذ يحصل كل ذلك لإبعاد السياسة عن الطعام في ظل موجات العداء بين أميركا وروسيا.

فعندما افتتحت سلسلة ماكدونالدز الأمريكية أول مطاعمها في العاصمة الروسية موسكو عام 1990، في نهاية الحرب الباردة، كان الإقبال قويا، لدرجة أنه كان من المعتاد إقامة حفلات زفاف في المكان صاحب العلامة الشهيرة.

وفي السنوات الأخيرة، ومع الفتور المتزايد في العلاقات الأمريكية الروسية انتهجت سلسلة مطاعم الوجبات السريعة، الذي يعد البرجر بأنواعه طعامها الأساسي، سياسة مختلفة، تتمثل في التحول للمحلية.

خمزت خسبولاتوف، مدير سلسلة مطاعم ماكدونالدز في روسيا، قال: “نقولها دائماً: نحن شركة روسية.. لا أعتقد أن هناك شركة تستطيع أن تقول على نفسها إنها روسية أكثر منا”.

وأضاف أن كل موردي مطاعم ماكدونالدز تقريبا روس، وكل المديرين التنفيذيين روس، كما أن شعار ماكدونالدز المعروف خارج كل المطاعم في روسيا مكتوب بالأبجدية الروسية.

أما بالنسبة للأقواس الذهبية فقال: "إنها أقواس روسية، تبرق أينما كانت".

وللشركة أسبابها لتقليص ارتباطها بالولايات المتحدة. فبعد أن فرضت واشنطن عقوبات على روسيا بسبب دورها في أوكرانيا في 2014، أغلقت إدارة الصحة العامة الروسية لفترة وجيزة عشرات من مطاعم ماكدونالدز، بما في ذلك المطعم الأصلي في ميدان بوشكين، الذي يعد واحدا من أكثر الفروع ازدحاما في العالم، متعللة بمخاوف صحية. بل دعا بعض الساسة الروس إلى إغلاق سلسلة المطاعم بالكامل.

لكن لا تبدو السياسة أمرا يشغل بال رواد المطعم، فاديم أشيمان (22 عاماً) أحد الزبائن الدائمين في أحد فروع ماكدونالدز قرب الكرملين يقول: “ما العلاقة؟! هذا طعام! والطعام لا يمكن تحميله مسؤولية الخلافات السياسية”.

وسلسلة ماكدونالدز الروسية وحدة مملوكة بالكامل للمؤسسة الكبرى ومقرها أوك بروك بولاية إيلينوي الأمريكية، ولها 609 مطاعم في جميع أنحاء روسيا، وتعتزم إضافة 50 مطعما أخرى على الأقل في 2017، بعد التوسع العام الماضي في منطقتي الأورال وسيبيريا النائيتين.