ومضات
النوم وقوفاً في الكوريدور!
حدثني صديقي، انه اضطر للمبيت في "كوريدور" المستشفى لعدة ليال كمرافق لوالدته التي أُصيبت بكسر في حوضها. سألته عن السبب، فأجاب "أول سؤال بسألوك إياه وين المرافق؟ بعدين بطلبوا منك انك انت اللي تكون موجود مع المريض وتعمل له كل شي، هم بس بيجوا بمواعيد معينة يعطوا الدوا. ولأنه الغرفة كلها نساء، كنت اضطر إني أظل في الكوريدور صاحي طول الليل لتلبية أي طلب ممكن تحتاجه الوالدة." إلى هنا انتهى الحديث!
كذب الكذبة وصدقها
الإشاعة عندنا تنتشر "كما النار في الهشيم"، وما أسهل ان يطلق أحدهم إشاعة، لتصبح حقيقة، حتى يصدقها هو نفسه. ومع أن بعض الإشاعات لا يمكن لإنسان عاقل ان يصدقها، الا انها تصدق وتتناقل وتكون هناك ردود فعل. ترى ما هي إشاعة اليوم حتى نصدقها؟
رجب وما جلب
سألت مجموعة من الطلبة الجامعيين من هو الفنان الفلسطيني الذي رسم لوحة "جمل المحامل"، ومن هو المغني الفلسطيني الذي غنى "هات السكة عدّ المنجل" ومن هو الفنان الذي رسم لوحة "عروسان على الحدود"، ومن هو القائل "أشد على أياديكم وأبوس الأرض تحت نعالكم" ومن الذي غنى "ما بدنا طحين ولا سردين". لم أجد الإجابة عند أحد منهم. فهوّنت السؤال وقلت "من الذي نحت الجدارية الموجودة عند تقاطع شارع يافا وشارع السهل في رام الله؟" فسألني البعض "وما هي الجدارية؟" ظننت أنني بهذه الأسئلة قد أُعيد ذاكرة بعض الفنانين الفلسطينيين. التحدي الأكبر جاء من أحد الطلبة عندما سألني "وهل تعرف من هو رجب اللي في أغنية هيفاء وهبة؟"
ومضة بدون كهرباء
"لا دخان بدون نار"، هذا ما كنت أعتقده حتى تغير رأينا وزملائي عندما درسنا "المنطق" ضمن مساق "الفلسفة" في جامعة بيرزيت، حيث قال لنا د. مضر قسيس، مدرس الفلسفة في حينه، إن هذه المقولة من "المغالطات المنطقية" وأثبت ذلك بنفضه كيساً من الإسمنت الناعم فخرج دخان كثيف لكن دون نار. هناك الكثير من الأمثلة في حياتنا فليس كلما غيمت أمطرت، ولكن من المؤكد انه كلما أمطرت انقطع التيار الكهربائي!
لو كنت مسؤولاً
لو كنتُ مسؤولاً كبيراً او صغيراً، او مديراً لجمعية خيرية، أو مؤسسة أهلية غير حكومية، أو مؤسسة حكومية، أو أي مسؤول من أي نوع، وكان معروفاً أن راتبي لا يسمح أن يكون عندي ما أملك، لقلت من أين لي هذا.
الشاطر أنا
متعب كْثير إنَّك تظلَّك تسعى للشطارة. اليوم بصير عمري 48 سنة، منها ع الاقل 47 سنة بحاول أكون شاطر. من يوم ما الواحد بصير يا دوب يفهم، بيبدا مسلسل إثبات الشطارة! كول يا شاطر، اشرب يا شاطر، بطل اعملها تحتك بتكون شاطر، تع يا شاطر وروح يا شاطر لحد ما تلزق فيك تهمة إنك شاطر مثل ما التيس بظله تيس بنظر الآخرين لو صار اينشتاين! بتدخل المدرسة، اذا زبطت معك وجبت علامات منيحة، بسموك شاطر ويا ويلك اذا خسعت شوية، غضب ربنا بنزل عليك، لحد ما تتعقد من الدراسة ويوم الدراسة. بتروح ع الجامعة بتلاقي انه الحياة مش هيك، وانه الشاطر اللي بعيش حياته الجامعية، وانه الشطارة انك تفكر وتعمل أبحاث وتثبت حالك اجتماعياً وثقافياً. المصيبة بعد ما تتخرج، برضو لازم تثبت حالك انك شاطر، وهون مفهوم الشطارة بختلف، لأنه الحياة بدها شطارة من نوع ثاني، شطارة الفهلوة، وشطارة انك تقدر توقف ع رجليك في مجتمع الكل مفكر حاله شاطر، لحد ما تتعب من الشطارة وتصير تتمنى انك تيس، بس تيس شاطر!.