معادلة.. الى حيث ألقت!!

2017-02-12 06:57:00

قبل حوالي أربعة اشهر ، كتب صحفي اسرائيلي يدعى آري شبيط مقالا نوعيا في جريدة "هآرتس" يحذر فيه تحذيرا أخيرا من الهاوية التي تترقب دولة اسرائيل . لم يكن أوباما قد امتنع عن التصويت في إدانة الاستيطان والمطالبة بوقفه في مجلس الامن لاول مرة في تاريخ اسرائيل ، ولم يكن ترامب قد جاء بعد ، لم يكن قد توعد بنقل سفارته من تل ابيب الى القدس ، لم يكن نتنياهو قد استقوى به وبنزعاته العدوانية ليمهر إقامة ما يزيد على ستة الاف وحدة استيطانية جديدة كفيلة وحدها بتدمير أي منحى سلامي في المنطقة برمتها ، ثم يشرعن في كنيسته بالقراءات الأولى والثانية والثالثة تبييض الاستيطان حتى في بؤر يملك ارضها فلسطينيون ملكيات خاصة ، لم يكن ترامب قد بدأ باستعداء إيران وحظر رعاياها من دخول بلاده ، وفرض عقوبات عليها بسبب استعراضها صاروخا باليستيا وتهديدها بإلغاء اتفاقية سلاحها النووي ، حتى أصبحت رصاصة شن الحرب عليها في بيت النار ، وهو نفس السيناريو الذي نفذه جورج بوش الصغير مع الرئيس الراحل صدام حسين قبل حوالي خمس عشرة سنة ، متجاهلا انه بعد ان قضى على صدام انتقلت العراق برمتها الى تبعية إيران . لم تكن تريزا ماي قد تجاوزت حدود الحياء حين استقبلت نتنياهو في مكتبها واقترحت عليه الاحتفال معا بمرور مئة عام على وعد بيلفور في وقت حلمت القيادة الفلسطينية إنها – بريطانيا - ستعتذر للشعب الفلسطيني عنه .

من اهم ما جاء في مقالة الكاتب الإسرائيلي آري شابيط :

* "يمكن أن يكون كل شيء ضائع، ويمكن أننا اجتزنا نقطة اللاعودة، ويمكن أنه لم يعد من الممكن إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتحقيق السلام، ويمكن أنه لم يعد بالامكان إعادة إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم البلاد".

* " ليس باراك اوباما وهيلاري كلينتون هما اللذان سينهيان الاحتلال. وليست الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي هما اللذان سيوقفان الاستيطان. القوة الوحيدة في العالم القادرة على إنقاذ اسرائيل من نفسها، هم الاسرائيليون أنفسهم".

* " إذا كانت الإسرائيلية واليهودية ليستا عاملا حيويا في الهوية، واذا كان هناك جواز سفر اجنبي، ليس فقط بالمعنى التقني، بل بالمعنى النفسي أيضا، فقد انتهى الأمر. يجب توديع الاصدقاء والانتقال الى سان فرانسيسكو أو برلين. و من هناك، من بلاد القومية المتطرفة الالمانية الجديدة، أو بلاد القومية المتطرفة الامريكية الجديدة، يجب النظر بهدوء ومشاهدة دولة اسرائيل وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. يجب الخطو ثلاث خطوات الى الوراء ومشاهدة الدولة اليهودية الديمقراطية وهي تغرق" .