ومضات

2017-02-12 07:01:00

خذني معك
حصل صديق على وظيفة مرموقة في إحدى دول «الثورات العربية» حيث ما زال الوضع غير مستقر. اتصل به الكثيرون وانقسموا بين مهنئ بهذا المنصب الرفيع، وبين من «قال خذني معك.» فما كان من الصديق إلا أن أجابهم «إما أنكم لا تعرفون الوضع على حقيقته في تلك الدولة او أنكم تعرفون الوضع على حقيقته في فلسطين!»

عشوائية التنسيق
كل يوم أتفاجأ كغيري من السائقين بحفريات تقوم بها بلدية البيرة في شارع القدس الرئيسي، وعلى السائقين تدبير أُمورهم بالتي هي أحسن وعلى هواهم. من المعروف في كل البلدان أنه في حال إجراء أية أعمال وحفريات هناك خطوات تسبقها، أولاً الإعلان في الصحف والإذاعات عن الموعد والمدة والتغيرات التي قد تطرأ على حركة السير، وثانياً يتم التنسيق مع شرطة المرور التي بدورها تقوم بتنظيم السير وتوجيهه. وفي يوم الحفر يتم وضع إشارات ولافتات يمكن رؤيتها من مسافة بعدية تنبه السائقين لما يحدث، لا أن تُترك الأمور على أساس «دبّر حالك»!

جاي يزمّر وراي
تكون قد نزلت لتوك من سيارتك أو أي مركبة أُخرى، يأتيك تاكسي مطلقاً زاموره، فلا تردّ عليه، يعاود التزمير، فلا ترد، لكنه يصر على إخراج رأسه من الشباك ويقول لك «تاكسي؟» تسير في الشارع، بملابسك الرياضية، يعني انك تتمشى ولست بحاجة الى توصيلة، يأتيك تاكسي من خلفك مطلقاً زاموره عن بعد ليلفت انتباهك، يقترب منك ويزمّر، ترفع يدك شاكراً، يخرج رأسه من الشباك «تاكسي؟» ويا سلام لو كنت فتاة، كل زمامير البلد وراك، تاكسي وغير تاكسي!

وزارة التخطيط والتعاون الداخلي
ربما يجدر بحكومتنا استحداث وزارة للتخطيط والتعاون الداخلي، بموازاة وزارة التخطيط والتعاون الدولي. والسبب الآخر لهذه الفكرة هو غياب التخطيط من قبل المسؤولين وغياب تعاون المواطنين. فمثلاً من يخطط وكيف وبموجب أية دراسة أن يتم إغلاق شوارع في ساعات الذروة لوجود ضيف زائر، وبالتالي إحداث أزمة سير تزيد من الأزمة القائمة أصلاً. وكيف يُتخذ القرار بإزالة البسطات في يوم معين، والسماح ببقائها في اليوم التالي أو التغاضي عنها طوال العام؟ أما بالنسبة للتعاون المفقود، فالمواطن لا يستجيب لتعليمات الشرطة، لأن كلا منا يعتبر نفسه فوق القانون. وحتى لو ظن البعض أن إجراءات الشرطة غير سليمة، فإن عليه أن يتبعها، لا أن يعطل السير إلى أن ينتهي من جداله معهم. لقد نفدت كل الوسائل التي تستخدمها شرطة السير في تنظيم المرور وتحديد أماكن وقوف المركبات، وما تشهده مدننا من عشوائية الوقوف هو دليل واضح على عدم تعاوننا.

لو كنت مسؤولاً
لما عملت في وظيفة إضافية، ولكنت بذلك قدوة للزملاء الآخرين الذين يعملون او يفكرون بالعمل في وظيفة أُخرى. ولما تفاخرت أمام زملائي بأن ما أجمعه من مال خارج الوظيفة الرسمية يفوق مرتبي الشهري، وبالطبع لما استخدمت موارد المؤسسة الرسمية كالسيارة والكمبيوتر والهاتف المحمول لأداء الوظيفة الإضافية.

الشاطر أنا
والله شكلها راحت علينا! اللي قرأته مش مبشر بخير. قال راح يصير في مخالفات سير وغرامات بتسلخ سلخ. وين نروح يعني؟ كيف بدنا نعيش، مش فاهم أنا. معقول! صار لي سنين بعمل مناهج دراسية في الشطارة، ولما قرّبت ع اني آخذ ترخيص جامعة للشطارة، صاروا بدهم يقضوا علينا. يا أخي والله الشاطر ما هو عارف من وين يلاقيها. طيب إذا بدهم يفرضوا غرامات كيف بدنا نمارس شطارتنا؟ معقول نصير عاقلين وشاطرين بس من نوع ثاني؟ معقول نبطل نصف سياراتنا بدون ما نخالف القانون؟ معقول نبطل نعرف نتشاطر وع عينك يا تاجر وما نقدر نصف سياراتنا محل الأشخاص ذوي الإعاقة؟ معقول نصير نقطع الشارع ع الخط الأبيض ومن المحلات المخصصة للمشاة؟ معقول، وهاي اكبر المستحيلات، نبطل نرمي اي شي من السيارة! بصراحة مش هيك اتفاقنا، أصلا الفوضى هي اللي بتعمل معنى للبلد، وبتجيب السواح ييجوا يتفرجوا علينا، الفوضى هي العراقة والأصالة، وعلشان هيك أنا راح أمارس ضغوطاتي مع الدول المانحة، واعمل جماعات ضاغطة من الشطار. بمناسبة الحكي عن التقاليد والأصالة بيقولوا قدام إحدى سفارات فلسطين في بلد اجنبي، قام طاقم السفارة بعمل مطب في الشارع حفاظاً على التقاليد وحتى يحسوا انهم في البلاد وما يقتلهم الحنين! شاطرين.