أسئلة بحاجة الى إجابات!!

2017-02-16 08:59:00

كلما تعمقت بالتفكير فيما يجري حولنا من متغيرات محلية وإقليمية ودولية تزداد الحيرة أولا، ويزداد الفكر في التعمق بالتحليل وتزداد الاسئلة التي تحتاج الى إجابات مقنعة، ولست أدري إن كانت عقولنا العربية تستطيع ادراك ما نعتقد أن القدر يخبؤه لنا، بينما هناك من يخطط ويعمل بجد كي نصل الى هذا الحال الذي بتنا نولول عليه.

السؤال الأول: كيف استطاع ترامب أن ينجح في الإنتخابات بدون دعم اللوبي الصهيوني المتمثل بعدة منظمات صهيونية قوية أهمها «الأيباك» الذين دعموا هيلاري كلينتون؟ بينما اكتفى كلينتون ترامب بدعم من الاتحاد الصهيوني العالمي وهو منظمة يمينية تدعم احزاب اليمين المتطرف الاسرائيلي.

السؤال الثاني: إذا كانت غالبية المنظمات الصهيونية العالمية لم تدعم ترامب، فلماذا يقوم ترامب بدعم اسرائيل بصورة مطلقة وغير مسبوقة ؟

السؤال الثالث: ما هو شكل التحالفات الدولية المتوقعة؟ في ظل تعمق الخلافات الأوروبية الأمريكية حول مسألة اللاجئين ومسألة التعامل مع المسلمين، وحول مسألة مقاطعة منتجات المستوطنات، هل المواقف الألمانية والفرنسية موحدة؟

السؤال الرابع: لماذا تؤيد وتبارك الإدارة الأمريكية الجديدة انسحاب بريطانيا من المجموعة الأوروبية؟ وهل هو محاولة لتفكيك أوروبا المتحدة، أم تقوية للتحالف الأمريكي البريطاني ضد أوروبا؟ وهل تستغل بريطانيا تخبط السياسة الأمريكية، وتفكيرها بالعزلة السياسية لتعيد لبريطانيا دورها الذي ضعف قبل ستين عاما؟

السؤال الخامس: لماذا زار نتنياهو بريطانيا قبل زيارته لأمريكا؟ بمعنى آخر ما هو الدور الذي ستلعبه بريطانيا في التحالفات القادمة؟ أهو دور قيادي أم دور التابع لأمريكا؟

السؤال السادس: ما هو شكل العلاقة المستقبلية بين أمريكا وروسيا؟ أهو دور الحليف أم دور العدو؟

السؤال السابع : إذا كانت تصرفات ترامب وقراراته ، سواء في موضوع الحظر على مواطني دول اسلامية معينة من دخول أمريكا، أو في موضوع بناء الجدار مع المكسيك المتوقع أن تبنيه شركة اسرائيلية، هو موضوع العودة الى العزلة الأمريكية والتقوقع الداخلي كما كانت قبل الحرب العالمية الأولى..، وهل سيكون ذلك قبل ضرب ايران أم بعده؟

السؤال الثامن: لماذا نسمع من كيسنجر، عراب الحزب الجمهوري الذي ينتمي ترامب له، توقعات بحرب عالمية ثالثة؟ كيسنجر هذا زار موسكو قبل عدة أشهر.. ماذا طبخ هناك؟ وهل أقنع الروس بشيء ما؟ كلعب دور أكبر في سوريا للتقليل من أهمية الدور الايراني مثلأ؟!!

السؤال التاسع: إذا كانت هناك حرب عالمية ثالثة فهل ستكون موجهة ضد ايران وحلفائها؟ ومن سيكون حلفاء ايران ؟ هل هم الروس أم الصينيون أم الكوريون الشماليون، إضافة الى سوريا الرسمية المنهكة وحزب الله أو حركة حماس المحدودي القوة والامكانيات؟! وما وضع العراق الشيعية الرسمية من هذا التحالف؟ ضمن كون شيعة العراق منقسمون بين الصدر والمالكي!

السؤال العاشر: إذا كان ترامب يسعى لتقوية الصناعة الأمريكية، فسيكون ذلك بالتأكيد للحد من نفوذ الصين الاقتصادي في أمريكا؟ فهل الصراع الاقتصادي الصيني الأمريكي سيؤدي الى حرب؟ بمعنى هل ستقف روسيا مع أمريكا ضد الصين؟ أم العكس؟

السؤال الحادي عشر: إذا كان هناك تغير في التحالفات فأين ستكون أوروبا فيها؟ هل ستقوم بدور المتفرج أم أن عليها التحالف مع أحد طرفي الصراع؟ أو طرف ثالث!!

السؤال الثاني عشر: أين ستكون دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا في هذه التحالفات؟ هل ستقف مع أمريكا في السراء والضراء؟ أم ستقف مع أي دولة عربية أو اسلامية مستهدفة بالتدمير؟ أم أنها ستنسق مواقفها مع أوروبا .. حيث يمكن للشرق الأوسط وأوروبا، وبعض الدول الإفريقية أن تشكل عنصرا وقوة اقتصادية سياسية، دافعة لسلام مانعة لحرب إن عملوا سويا بحكمة وحنكة!

السؤال الثالث عشر: لماذا يقف نتنياهو، ثعلب السياسة الإسرائيلية، موقف الحذر من التوقعات الترامبية، بينما تقف أحزاب التحالف اليمينية الأخرى موقف المتفائل جدا من سياسة ترامب؟ وما مدى تأثير نتنياهو على ترامب وخاصة في قضية ايران او قضية الاستيطان؟ وهل سيعده ترامب بوعود يتراجع عنها لاحقا كما شاهدنا في قراراته المتسرعة السابقة التي لاقت استهجانا أمريكيا ودوليا، وكذلك استهجانا من قبل عدد من المنظمات الصهيونية في أمريكا؟ بمعنى آخر هل هناك شرخ بين نتنياهو وبين المنظمات الصهيونية الداعمة لاسرائيل في أمريكا؟ وهل سيقوم بترميم العلاقة أم سيزيدها فجوة؟ خاصة وأن اللوبي الصهيوني في أمريكا هم رجال المال، الذين يتأثرون سلبا من السياسة الأمريكية الجديدة.

السؤال الرابع عشر: ما هو موقفنا الفلسطيني الان؟ هل سنبقى نتفرج على ما يجري أمامنا أو خلف ظهرانينا؟ نولول ونندد ونصرح؟ ونكتفي بانتصارات دبلوماسية ضعيفة، أم أننا نعرف اللعبة السياسية الدولية بعمق وتفهم؟ ونحسب حسابات صحيحة، أم أننا نعرف من الآن ما سيؤول إليه حالنا؟ حل الدولتين الذي توفاه الله؟ أم حل للسلطة؟ أم احياء للبديل الأردني والمصري؟ أو عودة مطلقة مقبولة للعيش الآمن الرغيد المستكين تحت ظلال الاحتلال الإسرائيلي ؟

الله أسأل أن يحل عقدة ألسنتنا وعقولنا حتى نعرف الإجابة على هذه الأسئلة، حتى نعرف أين سنكون؟ أو على الأقل من نكون؟ !!!