حماس أمام تحول محتمل.. من صراع وجود الى صراع حدود

2017-03-08 07:11:51

 

رام الله- رايــة: 

افادت مصادر قيادية في حركة حماس إن الحركة ستبدي في وثيقتها التي ينتظر اعلانها بعد انتخابات مكتبها السياسي، قبولها بإقامة دولة فلسطينية على حدود 67 دون الاعتراف باسرائيل.

ونقلت صحيفة الشرق الاوسط اللندنية عن المصادر قولها إن الوثيقة ستعلن ايضا فك ارتباط الحركة مع أي تنظيمات او جهات خارجية في اشارة الى جماعة الاخوان المسلمين.

وكانت حركة حماس قد توصلت في مطلع عام 2017 الى تفاهمات متقدمة مع مصر بعد سنوات من القطيعة، تركزت على الجانب الامني والسياسي. 

ووصف مراقبون ان حماس بدأت مرحلة جديدة مع مصر تتسم بالتطبيع بين الطرفين. 

وتجري حركة حماس منذ مطلع يناير هذا العام انتخاباتها الداخلية التي ستفرز رئيسا جديدا لمكتبها السياسي خالد مشعل. ويتوقع ان تنتهي هذه الانتخابات في غضون شهر. 

وقالت المصادر للصحيفة ان الوثيقة الجديدة تحدد العلاقة مع الاحتلال ولا تنظر لليهود على انهم اعداء، وهو ما يبدو تحولا في توجه الحركة وسياستها التي كانت تعتبر منذ نشأتها ان "الصراع مع الاحتلال هو صراع وجود وليس صراع حدود". 

وقال الكاتب والمحلل عماد عبد الحميد الفالوجي ان حركة حماس "أصبحت لاعبا إقليميا واضحا، وأي موقف تتخذه يتجاوز تأثيره حدود التنظيم بل وأكثر من ذلك بكثير، لذلك لم يعد الميثاق الأول كاف على الإجابة على الكثير من المتغيرات، واللغة التي كانت مقبولة في ميثاق 1988 لن يفهمها الكثيرين اليوم".

وكانت حركة حماس قد شاركت في اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في بيروت الا ان جهود عقد المجلس بمشاركة حماس لا تزال تفشل حتى الان.

وكان المحلل السياسي واستاذ الاعلام في جامعة بيرزيت د. نشأت الاقطش، قال لـ"رايــة"، ان موافقة حماس على المشاركة في اجتماع اللجنة التحضيرية يعكس خطوة جدية ورغبة كبيرة من قبل الحركة لدخول المنظمة، "لإنها باتت تدرك انه لا يمكن الدخول الى بوابة المجتمع الدولي دون المنظمة".

ويبدو ان أي تعديلات على ميثاق حماس ستندرج في اطار سعي الحركة لدخول المجتمع الدولي وقبولها فيه.