مركز حقوقي: الإعدام بتهم مخدرات في غزة سابقة خطيرة تنذر بـ "عسكرة القطاع"

2017-03-19 19:10:00

 

غزة – راية:

اصدرت المحاكم العسكرية في غزة حكمين بالإعدام، اليوم الأحد، على مدانين بحيازة المخدرات، أحدهما عسكري والآخر مدني، في ظاهرة خطيرة، حيث لا يوجد نص قانوني يدعم تطبيق حكم الاعدام على جريمة حيازة المخدرات.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، إن المحكمة نظرت قضية مدنية بالكامل، من حيث الموضوع والاشخاص بالنسبة للمتهم الثاني.

ووفق متابعة المركز، فقد اصدرت المحكمة العسكرية الدائمة بغزة حكمين بالإعدام على مواطنين بتهمة حيازة المخدرات، أحدهما رمياً بالرصاص، وهو المواطن (ر.ح.م)، (40) عاماً، والثاني حكم عليه غيابياً بالإعدام شنقاً، وهو المواطن (ز.أ.ت)، (26) عاماً، وكلاهما من سكان مدينة رفح.
وعبّر المركز عن بالغ قلقه تجاه هذا التطور الخطير في استخدام عقوبة الاعدام، مؤكدا خطورة استخدامها أو اقرارها في قضايا المخدرات وخاصة في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة، ووجود الكثير من التقارير التي تتحدث عن استخدام واسع للتعذيب خلال فترة التحقيق، سيما في جرائم المخدرات.

وأكد على رفضه عرض مدنيين على القضاء العسكري، بما يمثله من مخالفه واضحه للقانون الاساسي الفلسطيني، سيما المادة (30) منه، والتي تؤكد على حق كل مواطن في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي.

وطالب المركز الرئيس محمود عباس باتخاذ موقف واضح ضد احكام الاعدام في قطاع غزة، والعمل فوراً على الغائها من القانون.

وبذلك يرتفع عدد احكام الاعدام التي صدرت منذ بداية هذه العام إلى (14) حكماً، منها (10) احكام جديدة، و(4) احكام تأييد لأحكام سابقة.

وبهذا يرتفع عدد أحكام الإعدام في مناطق السلطة الفلسطينية منذ العام 1994 إلى (185) حكماً، منها (165) حكماً في قطاع غزة، و(20) حكماً في الضفة الغربية. ومن بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (106) حكماً منها منذ العام 2007، وفق المركز الفلسطيني لحقوق الانسان.

وقد نُفذ في السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها، 35 حكماً بالإعدام، منها 33 حكماً في قطاع غزة، و حكمان اثنان في الضفة الغربية، ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، 22 حكماً نفذت منذ العام 2007 دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافاً للقانون، منها 3 أحكام نفذت في 31 مايو 2016، وهو أول تنفيذ لأحكام اعدام دون مصادقة الرئيس بعد تشكيل حكومة التوافق في يونيو 2014.

وأدان المركز في حينه تنفيذ أحكام الاعدام دون مصادقة الرئيس، وأكد على أنه قتل خارج إطار القانون ومخالفة واضحة للقانون الأساسي الفلسطيني الذي يشترط تصديق الرئيس الفلسطيني للتنفيذ.
كما أكد المركز على ضرورة مكافحة جريمة الاتجار بالمخدرات، مشددا في الوقت نفسه على إن مكافحة الجريمة لا يمكن أن تكون بارتكاب جريمة أخرى، وهي اصدار احكام اعدام خارج اطار القانون.
واعتبر أن اصدار احكام اعدام دون سند قانوني هو بمثابة اصدار أمر بالقتل خارج إطار القانون، وهو ما يوجب محاسبة كل من شارك أو ساهم في اصدار الحكم على جريمة قتل خارج اطار القانون، واساءة استخدام السلطة.
وأهاب المركز بحركة حماس ترجيح صوت العقل في التعامل مع قطاع غزة، مؤكدا أن اعلاء شأن القانون واحترامه هو السبيل الحقيقي للقضاء على الجريمة.
وأوضح المركز الحقوقي أن مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا تعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في عقوبات رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن.