"القدس المفتوحة" و"الأردنية" تفتتحان مؤتمرهما العلمي الدولي المشترك
رام الله- رايـة:
افتتحت جامعة القدس المفتوحة مع نظيرتها الجامعة الأردنية، في العاصمة عمان، اليوم الاربعاء ، مؤتمرهما العلمي المشترك بعنوان: "الحوكمة والتنمية الإدارية والاقتصادية في المؤسسات: الواقع والطموح"، وذلك في مقر الجامعة الأردنية بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وعقد المؤتمر بحضور رئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. يونس عمرو، ورئيس الجامعة الأردنية أ. د. عزمي محافظة، ونائبي رئيس جامعة القدس المفتوحة: أ. د. سمير النجدي النائب الأكاديمي، وأ. د. عصام خليل النائب المالي، ونواب رئيس الجامعة الأردنية، والعمداء، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة الأردنية، وبحضور عميد كلية العلوم الإدارية والاقتصادية في جامعة القدس المفتوحة د. يوسف أبو فارة، وعميد كلية الأعمال بالجامعة الأردنية أ. د. رفعت الشناق، ود. حسين حمايل مدير فرع "القدس المفتوحة" برام الله والبيرة.
وقال يونس عمرو في افتتاح المؤتمر: "سعيدون بالالتقاء في رحاب جامعة الأردن الأولى، منتهزاً هذه المناسبة لأنقل لكم-أهلنا في الأردن، ملكاً وحكومة وشعباً-تحيات شعب فلسطين الرازح تحت الاحتلال، داعياً الله أن نعقد المؤتمرات القادمة في رحاب القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين بإذن الله".
وتابع عمرو: "نلتقي في رحاب كلية الأعمال انطلاقاً من اهتمامنا بإجراء بحوث مشتركة تلامس الصعوبات التي تعترض الحياة الاقتصادية للشعبين الفلسطيني والأردني"، مشيدًا بجهود رئيس الجامعة الأردنية لعقد هذه المؤتمرات وإنجاز هذه البحوث، لتحقيق التقارب والتآلف بين الباحثين لتجنب حصول فجوة علمية، مبينًا أن التواصل يسهم في تطوير العلم، وأن الشراكة تسهم في تحسين البحث العلمي.
ورحب عمرو بالباحثين من الجامعتين الأردنية و"القدس المفتوحة"، وبالقادمين من الأقطار العربية الشقيقة، شاكراً كل من أسهم في إنجاح المؤتمر، وخاصة اللجنتين التحضيرية والعلمية.
من جانبه، قال رئيس الجامعة الأردنية عزمي محافظة، راعي المؤتمر، إن الجامعة الأردنية تعتز بعقد هذا المؤتمر الذي اختار موضوعاً معاصراً غاية في الأهمية ينسجم مع رسالة الجامعة الأردنية ورؤيتها في نشر المعرفة وإدارتها في مبادرة تثلج الصدور وتبحث على الرضى. ثم أعرب عن فخره بعقد هذا المؤتمر بالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة، مشيدًا بدورها الأساسي في نشر التعليم العالي.
وتابع محافظة قوله: "إن أهمية الحوكمة تزايدت نتيجة تحول كثير من دول العالم إلى النظم الاقتصادية الرأسمالية التي يعتمد فيها بدرجة كبيرة على الشركات الخاصة لتحقيق معدلات مرتفعة ومتواصلة في النمو الاقتصادي"، موضحًا أن أهمية الحوكمة برزت مع الأزمة العالمية التي أطاحت بالكثير من المؤسسات المالية العالمية، ما دفعها إلى الاستخدام الأمثل لمواردها وتحقيق النمو المستدام وتشجيع الإنتاجية، وساعد في استقطاب الاستثمارات واستقرار أسواق المال وإنهاء الفقر المدقع عبر كبح الفساد واستخدام الموارد المالية والبشرية على نحو أفضل، ثم جذْب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
إلى ذلك، قال يوسف أبو فارة عميد كلية العلوم الإدارية والاقتصادية في جامعة القدس المفتوحة، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر: "إن جامعة القدس المفتوحة سعيدة بتنظيم هذا المؤتمر في الجامعة الأردنية، وهذا المؤتمر إحدى الثمرات الكثيرة التي تنجم عن التعاون المشترك بين المؤسسات الفلسطينية والأردنية العاملة في مجال التعليم العالي".
وبين أبو فارة أن الجامعات والقيادات الأردنية والفلسطينية تعمل على تفعيل التعاون وتطويره بين الجانبين الفلسطيني والأردني بقيادة رئيسي الجامعتين "الأردنية" و"القدس المفتوحة" اللذين ذللا كل الصعوبات ووفرا الإمكانات المالية والمعنوية المطلوبة لدعم المؤسسات الأكاديمية بكل السبل المتاحة، يقول: "إن اختيار موضوعات المؤتمرات المشتركة التي ننظمها تأتي من دراسة عميقة للاحتياجات المؤسسية والمجتمعية، فالمؤسسات العربية تعاني الكثير من الأزمات وبخاصة في المجالين المالي والاقتصادي أسوة بما يمر به العالم".
وتابع: "ركز المؤتمر على الجوانب التي تربط بين الحكومة من جهة والتنمية الاقتصادية والإدارية من الجهة الأخرى، فالكثير من المؤسسات الدولية تسعى لمواجهة الفساد وتنفيذ حوكمة إدارية واقتصادية في المؤسسات المختلفة، وهو ما يهدف إليه هذا المؤتمر".
وبين أبو فارة أنه تقدم للمؤتمر (300) ورقة واختير منها (40) ورقة ستعرض على مدار يومين للتوصل إلى نتائج وتوصيات يكون لها الأثر الكبير على المؤسسات العاملة في هذا المجال".
من جانبه، قال رفعت الشناق: "سعيدون بأن تكون كلية الأعمال هي حاضنة هذا المؤتمر العلمي الدولي الكبير مع جامعة القدس المفتوحة حول الحوكمة والتنمية الإدارية، فكلية الأعمال تسعى لمواكبة المستجدات والتطورات في العملية التعليمية؛ لذا جاءت هذه الشراكة مع جامعة القدس المفتوحة تلبية لطموحات الكلية بتحقيق التفاعل والتعاون مع الدارسين".
وبين أن المؤتمر هو تظاهرة علمية بارزة لما يضم من باحثين ودارسين على امتداد الوطن العربي، يجتمعون في الجامعة الأردنية حاملين معهم مستجداتهم حول تطورات العصر وما يحمله العلم في مجال الحوكمة والتنمية الإدارية والاقتصادية في المؤسسات، يقول: "إن المؤتمر جاء تماشياً مع مسعى جلالة الملك عبد الله بن الحسين الثاني للوصول إلى الجودة العلمية والخطط الدراسية البارزة وتميُّز الطلبة والخريجين لتأدية دور طليعي في مجال التخصصات في الأردن عبر مواكبة التطورات والمستجدات العالمية، فكلية الأعمال تمنح الدكتوراه في (10) تخصصات، إضافة إلى منح درجات الماجستير والبكالوريوس في مجال عملها". شاكرًا الحضور على قدومهم إلى الأردن بهدف إثراء العلم ورفد مسيرة التنمية والتطور واستشراف المستقبل الواعد، وشكر القائمين عليه على ما بذلوه من جهود مختلفة في الإعداد والتنفيذ والتخطيط، متمنياً للمؤتمر التوفيق والنجاح.
وعقب جلسة الافتتاح تبادل رئيسا الجامعتين الدروع تكريمًا للقائمين على المؤتمر.
جلسات اليوم الأول:
شهد اليوم الأول مجموعة من الجلسات العلمية العميقة، كانت الأولى برئاسة أ. د. رفعت الشناق، تحدث فيها الدكتور هشام عورتاني من جامعة فلسطين التقنية (خضوري) بفلسطين عن "الحوكمة في الشركات العائلية الفلسطينية: الوضع الراهن ومتطلبات التحديث"، فيما تحدث الدكتور إبراهيم عوض والباحث سامر عفيف مهنا من جامعة القدس بفلسطين عن "دور منظمات المجتمع المدني في تنمية رأس المال الاجتماعي في فلسطين"، وتحدث الدكتور أمين بن سعيد والدكتورة نادية عبد الرحيم من جامعة الجزائر 3 عن "دور حوكمة تكنولوجيا المعلومات في تعزيز أمن أنظمة المعلومات المحاسبية المحوسبة"، وتحدث الدكتور فضل عيدة، والباحث عبد القادر الدراويش، والباحث إسماعيل عطا مناصرة وهم جميعاً من جامعة القدس المفتوحة بفلسطين عن "أثر نظم المعلومات على تطبيق الحوكمة في المصارف الفلسطينية في محافظات جنوب الضفة الغربية"، فيما تحدث د. هادي خليل إسماعيل من جامعة دهوك بالعراق عن "دور حوكمة تقانة المعلومات وفق إطار (COBIT) في تحقيق أبعاد نموذج (CIA) لأمن المعلومات: دراسة ميدانية في عدد من المصارف الأهلية / محافظة دهوك بالعراق"، وأخيراً قدم الدكتور ياسر أبو مصطفى من جامعة فلسطين والدكتورة آمال عبد المجيد الحيلة من كلية فلسطين التقنية، والدكتورة اعتدال الحلو من جامعة فلسطين، ورقة بعنوان: "أثر أبعاد حوكمة تكنولوجيا المعلومات في تحسين التدريب الإلكتروني: دراسة حالة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات".
وفي الجلسة الثانية من أعمال المؤتمر التي ترأسها د. عادل الشمايلة، تحدث كل من الدكتور رامي محمد أبو وادي من الجامعة الأهلية بالبحرين عن "الافصاح عن حوكمة الشركات والقيمة الاقتصادية المضافة للمصارف التجارية الأردنية"، فيما قدمت الدكتورة رندة شرف الدين من جامعة العزم من لبنان ورقة بعنوان:GOOD GOVERNANCE FOR THE INAPPROPRIATE LEGISLATION IN MARKET ECONOMY، وقدمت الدكتورة هاجيرة لحسن ديلمي من المركز الجامعي (تيسمسيلت) بالجزائر ورقة حول "حوكمة الموازنة العامة في الجزائر"، وقدم الباحث وسام عدنان سمارة من جامعة القدس المفتوحة بفلسطين ورقة بعنوان: "The Effect of Governance on Economic Growth in Palestine "، فيما قدم الباحث زاوي أحمد صادق والباحث ورّاد فؤاد من جامعة معسكر بالمركز الجامعي عين تموشنت بالجزائر ورقة حول "الحوكمة الاقتصادية والنمو الاقتصادي في الجزائر".
وفي الجلسة الثالثة التي ترأسها أ. د. محمد النعيمي، قدم يوسف الصباح من جامعة القدس المفتوحة بفلسطين ورقة حول "الحوكمة الجامعية: تجربة جامعة القدس المفتوحة"، فيما قدم الدكتور الحسين الرامي من جامعة بن زهر-أكادير بالمغرب ورقة حول "الحوكمة الجامعية وإشكالية الرقابة والتقييم في قطاع التعليم الجامعي المغربي"، وقدمت الدكتورة آلاء الشخشير من جامعة القدس المفتوحة بفلسطين والدكتور مؤيد الفواعير من جامعة الملك خالد في أبها بالسعودية ورقة بعنوان: "الحوكمة الجامعية وأثرها على الأداء المنظمي:
دراسة تطبيقية في الجامعات العامة الفلسطينية"، وقدمت آمال عبد المجيد الحيلة من كلية فلسطين التقنية، والدكتور عز الدين الشاعر من جامعة الأقصى بفلسطين ورقة بعنوان: "حوكمة الجامعات كمدخل لتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المحلي: دراسة مقارنة بين الجامعات العامة والخاصة"، وقدم الدكتور حكمت رشيد سلطان والباحث محمود محمد أمين الباشقالي من جامعة دهوك التقنية بالعراق ورقة بعنوان: "نحو جامعات ذكية من خلال تبني معايير الحوكمة الجامعية"، وأخيراً تحدث الدكتور محمود إبراهيم ملحم من جامعة القدس المفتوحة بفلسطين عن "إصلاح منظومة التعليم العالي في ظِلّ مفاهيم الحوْكمة".
وفي الجلسة الرابعة والأخيرة لليوم الأول، التي ترأسها نهيل سقف الحيط، تحدث طالب عوض من الجامعة الأردنية، والباحثة لطيفة السبتي عن "آثار الحوكمة على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول العربية: دراسة تطبيقية للفترة (1996-2015)، وقدم الباحث رقاب طارق والباحث عرابي محمد وهما من جامعة زيان عاشور بالجلفة بالجزائر ورقة حول "أثر الفساد الاقتصادي على النمو الاقتصادي في الجزائر...دراسة قياسية من (2003 –2015)". ثم تحدث سلمان الديراوي وعبد الفتاح نصر الله من جامعة القدس المفتوحة عن "واقع الحوكمة في إطار اقتصاد المعرفة في فلسطين".
وقدم منصور محمد علي الأيوبي من كلية فلسطين التقنية ورقة بعنوان:" أثر تطبيق معايير الحوكمة في تحقيق الميزة التنافسية: دراسةحالة كلية فلسطين التقنية"، فيما تحدثت جيهان أحمد عمر من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمصر عن "أثر تطبيق معايير حوكمة سلسلة التوريد على تدعيم الميزة التنافسية للمنظمة بالتطبيق على قطاع الأدوية في مصر"، وتحدث عمر صليبي والباحثة هبة أبو زعرور من جامعة القدس بفلسطين عن "واقع تطبيق الحوكمة وانعكاسها على الصورة الذهنية للجامعات الفلسطينية جنوب الضفة الغربية من وجهة نظر العاملين فيها"، وتحدث كورتل فريد والدكتورة يوب آمال من جامعة سكيكدة بالجزائر عن "تنمية المورد البشري كمتطلب لتطبيق حوكمة المؤسسات".