اوروبا تحذر اسرائيل بوصفها "قوة محتلة": يجب وقف الترانسفير القسري
رام الله- رايــة:
حذر الاتحاد الاوروبي في رسالة شديدة اللهجة السلطات الاسرائيلية من الاستمرار بهدم المباني الفلسطينية في المناطق المصنفة اسرائيليا "ج".
وطالب الاتحاد في بيان وصف بانه "يحمل لهجة حادة" بالتوقف عن هدم المباني الفلسطينية في مناطق ج في الضفة الغربية، ولا سيما الغاء اوامر الهدم في منطقة الخان الاحمر البدوية، مشيرا الى انه سيؤدي الى ترانسفير قسري للسكان وسيشكل خرقا لمعاهدة جنيف.
وقال دبلوماسيون من الحكومة الاسرائيلية واوروبا انه تم نقل هذه الرسالة الشديدة باسم كل دول الاتحاد الاوروبي، من قبل سفير الاتحاد لدى اسرائيل، لارس فابورغ – اندرسون، الى المدير العام لوزارة الخارجية يوفال روتم، الاسبوع الماضي.
وبحسب ما سرب من معلومات، فإن لقاء عقد الاسبوع الماضي، بين مدير عام الخارجية الاسرائيلية وسفراء الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، في تل ابيب. وكان من المفروض ان يشمل اللقاء الإحاطة الروتينية للسفراء، الا انه تحول الى حلبة مواجهة حول سياسة الحكومة الإسرائيلية في المناطق ج.
وابرز السفير لارس فابورغ – اندرسون، وثيقة مؤلفة من صفحة واحدة وبدأ بقراءة فحواها. ووفق مصادر اسرائيلية، فإنه "تمت صياغة الوثيقة بلهجة حادة جدا، ووصفت اسرائيل بأنها "القوة المحتلة"."
وجاء في الوثيقة ان "خطوات تطبيق القانون، كالترانسفير القسري ضد السكان وهدم البيوت ومصادرة المباني الخاصة بالأهالي، بما في ذلك تلك التي تم تمويلها من قبل الاتحاد الاوروبي، وعرقلة تقديم المساعدات الانسانية، تتناقض مع التزامات اسرائيل بالقانون الدولي، بما في ذلك معاهدة جنيف الرابعة... وتسبب المعاناة للمدنيين الفلسطينيين العاديين. نحن نطالب اسرائيل، القوة المحتلة، بتنفيذ التزاماتها ازاء الجمهور الفلسطيني في المناطق ج، ووقف هدم البيوت، والسماح بوصول المساعدات الانسانية".
كما وطالبت الوثيقة الحكومة الاسرائيلية بتسريع المصادقة على الخرائط الهيكلية للفلسطينيين ووقف "الترانسفير القسري" المفروض على السكان، وتخفيف الاجراءات المطلوبة للحصول على تراخيص بالبناء للفلسطينيين، وضمان وصول الفلسطينيين الى المياه وتلبية الاحتياجات الانسانية.
وقال دبلوماسيون تواجدوا في اللقاء ان الاجواء اصبحت متوترة جدا، وان مدير عام خارجية الاحتلال وجه ملاحظة تهكمية الى السفراء الاوروبيين، قائلا: "هذا شكل رائع لبدء اول لقاء مع المدير العام لوزارة الخارجية".