خان شيخون .. ابحثوا في طائرة "الميغ" !
ما هي فائدة التحقيق المزمع في كيماوي خان شيخون المزمع إقراره في مجلس الأمن، لطالما أن الإدارة الامريكية قررت وأدانت وعاقبت ونفذت العقوبة؟
تتطلب المجزرة الرهيبة من سوريا أولا وثانيا وعاشراً، البحث عن منفذيها، ومحاسبتهم والاقتصاص لهؤلاء الأطفال وبقية الضحايا الأبرياء، فهم في المحصلة سوريون، وبالمناسبة مات وما زال يموت مئات والآف الاطفال والابرياء العرب في العراق واليمن وليبيا ومصر ولبنان، وطبعا في فلسطين خلال أربعة حروب على غزة، واذا لم تكن امريكا ضالعة في قتلهم كما حصل قبل اسابيع في الموصل، أو كما حدث في قصف قاعة افراح في صنعاء قبل اشهر، فإن السلاح الذي يقتل فيه كل هؤلاء الابرياء هو سلاح امريكي. لم يتحرك مجلس الأمن ولا قيد أنملة، بما في ذلك التحقيق في مثل تلك الجرائم، فكل شيء واضح ولا داعي للتحقيق.
كيف يعقل أن يقدم النظام السوري على قصف أطفاله بالأسلحة الكيماوية ، وهو اليوم في موقع من القوة والمنعة تمنعه حتى من قتل معارضين يفاوضهم في جنيف واستانة، ويسمح لآخرين بالانتقال مع عائلاتهم الى بؤر الإرهاب في ادلب والرقة شبه معززين في حافلات مريحه مع أسلحتهم الشخصية؟
وإذا كان تحليل روسيا ومعها الصين ، بأن القصف السوري في البلدة التي تسيطر عليها «جبهة النصرة» قد أصاب مخازن لها تحتوي على أسلحة كيماوية، فإن احتمال تورط ضابط سوري أو طيار في الوصول الى هذه المحصلة أمر وارد. نقول ذلك ونحن على دراية كيف يمكن ارتكاب عمل إجرامي واحد من هذا القبيل كفيل أن يقلب المعادلة رأسا على عقب، فقبل ايام قتل قيادي من كتائب القسام على ايدي "فلسطينيين" من غزة ، وقبل ثماني وعشرين سنة نجح «الموساد» في تجنيد طيار سوري يدعى بسام العدل للفرار بطائرته من نوع «ميغ 23 » الأسرع والأخطر في العالم أنذاك وحط بها في احد المطارات الاسرائيلية، بعد سنتين من الملاحقة والترصد، كان الكمين عبارة عن ثلاث مضيفات تحمل إحداهن الجنسية الأردنية، فسقط في أحابيلها، وأخذ يلتقيها في فنادق أجنبية، وبدأ يبوح لها عن اسرار طائرته، ثم كشفت له أن أمها يهودية، واقترحت عليه ان يتزوجا في اسرائيل، وهنا ضربها ضربا شديدا مما دفع ثلاثة رجال للتدخل وانقاذها وكشفوا له أنهم ضباط من «الموساد» يريديون طائرته، وإلا كشفوا أمره والأسرار التي أدلى بها لقيادته، وعرضوا عليه ثلاثة ملايين دولار والإقامة في إسرائيل، لكنه طلب عشرين مليونا لأن الطائرة أغلى من ذلك بكثير. وتوصلوا الى خمسة ملايين.
ترى ايهما أكثر صعوبة، عملية قصف مخزن أم الفرار بأخطر الطائرات النفاثة في العالم الى عقر دار العدو؟!