دير ياسين.. شاهد على الارهاب الاسرائيلي المتجذر

2017-04-09 07:06:06

 

رام الله- رايــة:

في مثل هذا اليوم قبل 69 عاما ارتكبت العصابات الصهيونية احدى اكبر المجازر بحق الفلسطينيين ضمن السياسية الاسرائيلية حينها والتي تقضي بترويع اكبر عدد ممكن من السكان في اراضي 48 لدفعهم على الرحيل والهرب.

وظلت المجزرة شاهدا على الارهاب الذي مارسته "الجماعات الصهيونية" بحق الفلسطينيين، تمهيدا لإقامة "دولة اسرائيل".

وكانت قرية دير ياسين غرب مدينة القدس عنوان المجزرة، ففي فجر يوم 9 نيسان 1948 شنت عصابتا "آرغون" و"شتيرن"، الارهابيتين هجوما واسعا على القرية وقتلت معظم سكانها. 

وقدر عدد شهداء المجزرة ما بين 250 إلى 360 شهيدا، من أصل 750 نسمة هم عدد سكان القرية.

ووفق شهادات الناجين من المذبحة فإن الهجوم الارهابي على القرية بدأ قرابة الساعة الثالثة فجراً، لكن العصابات في حينه تفاجأت بنيران الأهالي وسقط من الارهابيين 4 قتلى وما لا يقل عن 32 جريحا.

وبعد ذلك طلبت هذه العصابات المساعدة من قيادة "الهاغاناة" وهي المسؤولة عن ادارة المجازر التي ارتكبت عام 1948، وجاءت التعزيزات، وتمكّنوا من استعادة جرحاهم وفتح نيران الأسلحة الرشاشة والثقيلة على الأهالي دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة.

وكما يقول الكاتب الفرنسي باتريك ميرسييون عن تفاصيل هذه المجزرة: "إن المهاجمين لم يخوضوا مثل تلك المعارك من قبل، فقد كان من الأيسر لهم إلقاء القنابل في وسط الأسواق المزدحمة عن مهاجمة قرية تدافع عن نفسها، لذلك لم يستطيعوا التقدم أمام هذا القتال العنيف".

وقد استعان الإرهابيون بدعم من قوات "البالماخ" في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت من جانبها بقصف دير ياسين بمدافع الهاون لتسهيل مهمة العصابات المهاجمة.

ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تماماً من أي مقاومة، فقررت قوات "الآرغون" و"شتيرن"، "استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيداً، وهو الديناميت، وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاً"، وفق الكاتب الفرنسي. 

ووفق الروايات التي وثقت عن المجزرة، فإن المهاجمين اليهود، أوقفوا العشرات من أهالي دير ياسين إلى الجدران وأطلقوا النار عليهم، وأن هذه العناصر المتطرفة لم تكتف بإراقة الدماء، بل أخذت عدداً من الأهالي الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الحارات التي استولوا عليها في القدس من ذي قبل.

وكانت مجزرة دير ياسين عاملاً مؤثراً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين أو البلدان العربية المجاورة، لما سببته من حالة رعب لدى المدنيين، وتقول الروايات ان المجزرة كانت شرارة إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948.