تنظم ندوة حول الشفافية في التمويل السياسي للحملات الانتخابية

2017-04-15 08:35:00

رام الله- رايـة:

نظم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" ندوة حول الشفافية في التمويل السياسي للحملات الانتخابية في رام الله بدعم من مؤسسة فريدريش ناومان للحرية، وشارك بها عدد من مؤسسات المجتمع المدني، والأحزاب والمحامين ، والمؤسسات الرسمية إلى جانب بعض رؤساء ومنسقي القوائم الانتخابية،.

وقد افتتحت الندوة المحامية روان فرحات مؤكدة على أن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية تعد الأولوية الكبرى لضمان الثقة في العملية الانتخابية والاعتراف بنتائجها.

وشددت على أن استخدام المال في السياسة عبر التمويل السياسي الغير خاضع للرقابة وغير المعلن عنه يمثل تهديداً أساسياً لنزاهة الانتخابات لأن المساهمات المباشرة في الانتخابات وغيرها من صور الدعم المالي في بعض الأحيان قد تمثل نمطاً سائداً للنفوذ السياسي .

من جانبه قال أولريش واكر مدير مؤسسة فريدريش ناومان للحرية إن الهدف الأساسي للرقابة على تمويل الحملات الانتخابية ليس في فلسطين فحسب وإنما في كل النظم الديمقراطية هو تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة في العملية الانتخابية، والتمهيد لتأسيس إطار قانوني وإجرائي يضبط عملية التمويل الانتخابي، على اعتبار أن التمويل غير المضبوط يفتح الباب أمام مظاهر مختلفة من الفساد الانتخابي ويؤثر بشكل كبير ومباشر على نتائج الانتخابات.

واضاف " النزاهة هي الأساس في تقييم نجاح أي انتخابات انطلاقاً من مدى نزاهة النظام الانتخابي، الجهة المشرفة، العملية الانتخابية والأطراف المشاركة فيها مرشحين أو ناخبين".

من جانبه الباحث في الشأن الانتخابي بشار سليمان قال أنه وعلى الرغم من وجود عدد من التشريعات الفلسطينية التي تحدد الإنفاق في الانتخابات، إلا أن الواقع العملي في الانتخابات التي شهدتها فلسطين في ظل وجود مثل هذه النصوص القانونية أثبت بأن هذه النصوص لم تؤثر في وقف هذه المخالفة الانتخابية وأن أكثرية المرشحين قد تجاوزا بكثير الحد الأقصى للدعاية الانتخابية، وأن هذه النصوص لم يتم تطبيقها بشكل عملي لعدة أسباب منها،عدم كفاية التشريعات  لوقف هذه المخالفات.وثانياً عدم قابلية هذه التشريعات للتطبيق العملي. وثالثاً لعدم وجود أجهزة مؤهلة ومدربة تستطيع ضبط الخروقات التي تتم على الإنفاق الانتخابي .

وشدد سليمان على أن توثيق وتدقيق مصاريف الحملة الانتخابية من شأنه أن يكافح ظاهرة شراء الأصوات والحد منها، وسيجد المرشح أو القائمة نفسه (مجبراً) على الإنفاق فيما يمكن توثيقه وتدقيقه فقط، من خلال الفواتير وسندات القبض. لذلك فإن تفعيل دور جهات الرقابة الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني الناشطة في قضايا الانتخابات ومكافحة الفساد  فيما يتعلق بمراقبة نفقات الحملات الانتخابية، هي أيضاً آلية مهمة من آليات الرقابة وضبط عملية تمويل الدعاية الانتخابية.

وخلصت الندوة إلى عدد من الثغرات في القوانين الفلسطينية لجهة الإنفاق على الدعاية الانتخابية، مقارنة مع المعايير الدولية. مثل إغفال التشريعات الفلسطينية معالجة التمويل والإنفاق على الحملة الانتخابية. كما أن القانون الفلسطيني لم يتطرق لمبدأ التمويل العام الحكومي ،كما اغفل القانون عن تحديد حساب بنكي موحد تضع فيها القائمة الانتخابية حسابها وترفع عنه السرية ويخضع للرقابة.