ابتسم رونالدو... فابتسمت مدريد وصفقت الجماهير
خاص-راية:
مؤمن حامد
انصف مدرب ريال مدريد جماهير سانتياغو برنابيو معقل الفريق الملكي، في مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد فوزه بثلاثية نظيفة أمام جاره العنيد أتليكو مدريد، في مباراة استبدل فيها البرتغالي كرستيانو رونالدو الارقام بإسمه.
وكانت جماهير ريال مدريد قد دخلت ملعبها بأمل " جبر الخاطر " بعد خسارة الكلاسيكو قبل اسبايع قليلة أمام برشلونة على عشب ذات الملعب، كما تطلعت الجماهير إلى تأمين الفوز على أرضهم أمام جارهم أتليكو مدريد في تكرار لسلسة نجاح الملكي في مبارايات الديربي تحت الأضواء القارية.
ويعود الفضل في هذا الفوز الكبير لنادي ريال مدريد، إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي وقع على أهداف اللقاء الثلاثة في " هاترك " هو الخامس له في دوري أبطال أوروبا سجله بعد تجاوز سن ال30 منفردا في ذلك، كما عادل رقم ليونيل ميسي في تسجيل الثلاثيات في تاريخ دوري الابطال - ( 7 ) ثلاثيات لكلا اللاعبين - .
وكما اسلفنا فإن الدون رونالدو خطف الاضواء واستبدل الأرقام بإسمه بعد أهدافه الثلاثة، ليسطر مع كل هدف حكاية خاصة وأرقام حطمها رونالدو عند كل اختراق لشبكة الحارس اوبلاك، بعدما اصبح اول لاعب يسجل " هاتريك " ضد اتليكو مدريد في دوري الابطال ما اوصله إلى الهدف رقم ( 103 ) متسيدا عرش التهديف في دوري كأس الاذنين.
كثيرة هي الارقام التي تحدثت عن رونالدو في لقاء الليلة، ما جعله يجلس مكتوف الايدي على احدى اللوحات الاعلانية في الملعب راسما ابتسامة تتسع لأكثر من 80 ألف متفرج حوله، ثم توجه لهم برسالة بعد المباراة "مرة أخرى لجماهير البرنابيو لا للصافرات نعم للتصفيق ".
لم يكن كريستيانو رونالدو وحده يقدم آداء مبهرا في الملعب، بل قدمت الفرقة الملكية مباراة من أفضل مبارياتها هذا الموسم إن لم تكن الافضل على وجه التحديد، فعدا عن خروج الريال بالاهداف الثلاثة إلا ان شباك الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس ظلت نظيفة طيلة دقائق المباراة، ليحقق الريال فرصته الاولى بالمحافظة على عدم اختراق شباكه في دوري الابطال لهذا الموسم.
وفي الختام كان الأنيق زين الدين زيدان، هو الحكيم الذي أوجد وصاغ تركيبة الترياق التي عافت جسد ريال مدريد وجعلته يتفادى الغيابات والاصابات دون التأثير على مستوى اللعب، إذ قدم "دواء الثقة" على طبق من ذهب للجيل الصاعد أمثال اسينسيو وفاسكيز مع اشراكه الاسباني فرانشيكو ايسكو اساسيا وجعله يعزف ألحانه بدقة في اللمسات والتمريرات طيلة الدقائق التي شارك بها في المباراة.
لسان حال الجماهير الملكية في ملعب البرنابيو كان يغني " لي حبيب حبه ذوبني...شغل القلب سناه والنظر" إلى جانب تصفيقهم مع كل هدف - للمنتهي- الذي أنهى لغة الأرقم واتسبدلها بإسمه، وفي المقابل راقص زين الدين زيدان نجوم السماء في مدريد... ويجبر ابناء سيميوني على الجلوس بأدب احتراما لعرض السيمفونية الملكية.