من النرويج الى الدنمارك.. نتنياهو يواصل التحريض على الجمعيات الفلسطينية
يبدو ان حكومة الاحتلال قد انتقلت بملف ما تسميه "التحريض"، الى مستوى اخرى، يشمل الجمعيات الفلسطينية الممولة اوروبيا.
فبعد ان بدأ الاحتلال بهذا الملف عبر اعتقال الفلسطينيين واغلاق الاذاعات وملاحقة صفحات الفيسبوك ومواقع التواصل، انتقل الان لمستوى اخر يضغط خلاله على الممولين الاوربيين لوقف تمويل جمعيات فلسطينية.
وعقب وقف تمويل مركز نسوي يحمل اسم الشهيدة دلال المغربي في نابلس، ادعت مواقع اسرائيلية ان وزير الخارجية الدنماركي وعد بمراجعة ملف التبرعات التي تقدمها حكومته للمنظمات الفلسطينية، قائلا انه "لن يوافق على اي تمويل جديد الى حين صدور نتائج عن التحقيق الذي تجريه الحكومة".
وتعتبر حكومة الاحتلال اطلاق اسم شهيدة على مركز نسوي، تحريضا على العنف.
وكان دبلوماسيون اسرائيليون ودنماركيون قد اعلنوا في وقت سابق من الشهر الجاري ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قد حث وزير الخارجية الدنماركي اندرس ساملسون على وقف تمويل الدنمارك للمنظمات غير الحكومية الفلسطينية بادعاء انها "تشارك في التحريض ضد اسرائيل، ومرتبطة بحملة المقاطعة".
واعطى نتنياهو سامويلسن قائمة بالمنظمات التي تتلقى اموالا دنماركية، والتي تقول اسرائيل "انها مرتبطة بحملة المقاطعة" داعيا بالوقت نفسه "لتجميد القرارات الدنماركية التي سُحب بموجبها جميع الاستثمارات من إسرائيل، والى وقف سياسة مقاطعة إسرائيل في الدنمارك".
ووفق المواقع، رد الوزير الدنماركي على نتنياهو بانه سيتأكد من ان "المساعدات الدنماركية تسهم بشكل ايجابي في تعزيز حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية"، مضيفا من الممكن ان نتوقف عن تقديم بعض المنظمات الفلسطينية بعد التحقيق الذي نقوم به".
وأشار الى انه "حتى نتوصل الى استنتاجات، لن نوقع على اي منح جديدة للمنظمات الفلسطينية".
وتتهم الحكومة الاسرائيلية السلطة الفلسطينية بالتحريض من خلال دفع رواتب للاسرى والاسرى المحررين.
وكان هذا الملف من ضمن الملفات المطروحة ضمن لقاءات الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع الرئيس محمود عباس، اخرها لقاء بيت لحم.
ويقول مراقبون ان حكومة الاحتلال تسعى لتفعيل هذا الملف ليكون من ضمن الملفات الرئيسية في المفاوضات المتوقع استئنافها برعاية امريكية، وذلك بهدف صرف الانظار عن ملفات اخرى، متعلقة بالحل الشامل. ومواصلة الاحتلال الاسرائيلي للضفة.