المصالحة تزف نجل مشعل في اسطنبول
رغم حالة الفتور التي تشوب المصالحة الفلسطينية بعد أكثر من شهر على إطلاقها، شهد حفل زفاف أقامه الرئيس السابق لمكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، لنجله بلال، حضوراً لافتاً من قبل قيادات في حركة فتح.

وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حضور القياديان بحركة فتح قدورة فارس ومحمد شتية، إضافة الى قيادات أخرى. ووصلت أيضا باقات ورورد مقدمة من الرئيس محمود عباس واللواء جبريل الرجوب.

وبعد أكثر من شهر على توقيع اتفاق القاهرة بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية وتسلم حكومة الوفاق زمام الامور في غزة، آخرها المعابر، تبدو المصالحة اليوم في حالة غير مطمئنة، جراء توارد تصريحات تعطي مؤشراً دفع المراقبين للقول إن المصالحة تسير خطوة للإمام وخطوتين للوراء.

وكان رئيس الوزراء رامي الحمد الله صرح قبل أيام أنه من دون حل للملف الأمني لن تستطيع الحكومة التقدم بمهامها.
وأوضح الحمد الله في سياق مقابلة مع قناة العربية، أنه "حدثت بعض الإشكاليات في استلام وتسليم الوزارات في قطاع غزة، ولكننا لن نتوقف عن نقطة هنا أو هناك، بل نريد إنهاء الانقسام، وإنهاء 11 عامًا من تاريخ شعبنا، فالمصالحة خيار استراتيجي، ولدينا آمال كبيرة بنجاحها".
ولفت إلى أنه إذا تم حل موضوع الأمن، "فأنا متأكد أن المصالحة ستتم بنسبة 100% وسنذهب للانتخابات مباشرة".
خاص| الرئيس عباس وحماس .. أمام اختبار صدام السعودية وإيران
وقبل ذلك صرح قائد الشرطة الفلسطينية اللواء حازم عطالله إنه لن يسمح بسلاح القسام في غزة، ولن يتعامل مع الشرطة التي عينتها حركة حماس، فيما رد القيادي بحماس طاهر النونو أنن "تعمد بعض قادة الأجهزة الأمنية في الضفة إصدار تصريحات استفزازية وممارساتهم على الأرض من تصعيد الاعتقالات وكبت الحريات توقيته خطير ودلالاته اخطر".
وتأتي هذه التصريحات المتعاقبة، في وقت متزامن مع حالة توتر إقليمي بين السعودية وإيران قد يلقي بظلاله على المصالحة. خاصة وأن مصادر مطلعة كشفت لـ"رايــة"، عن أن السعودية ابلغت الرئيس محمود عباس خلال الزيارة المفاجئة التي نفذها الأخير للرياض بناء على طلب من ولي العهد محمد بن سلمان، بأنها غير راضية عن علاقة حماس مع إيران.
في حين تحدث انباء اسرائيلية عن ضغوط اوروبية امريكية على الرئيس في ملف المصالحة بسبب سلاح المقاومة، وعدم حسم الجانب الأمني.