عضو استشاري "فتح": استهداف فنزويلا لا ينفصل عن مواقف كاراكاس الداعمة لحقوق شعبنا
قال د. مروان طوباسي، عضو المجلس الاستشاري لحركة "فتح" إن الضربات والانفجارات التي شهدتها العاصمة الفنزويلية كاراكاس منذ صباح اليوم، وما رافقها من تحليق لطائرات الأباتشي الأمريكية، وصولًا إلى اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، تُشكّل حلقة جديدة في سلسلة سياسات الهيمنة الأمريكية العابرة للأقاليم، ولا يمكن اعتبارها حدثًا معزولًا أو طارئًا.
وأوضح طوباسي في تصريح له تلقت "راية" نسهة عنه أن ما يجري في فنزويلا يأتي في سياق إعادة تفعيل "مبدأ مونرو" بصيغته المعاصرة، كما ورد في وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الصادرة نهاية العام الماضي، بالتوازي مع إدارة الحروب والضغوط السياسية والعسكرية التي تمارسها واشنطن في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة، وفقًا لاستراتيجيات أمنها القومي، تتعامل مع مناطق الطاقة والممرات الحيوية من الخليج وشرق المتوسط والبحر الأحمر، وصولًا إلى أميركا اللاتينية، باعتبارها ساحات نفوذ مفتوحة، تُدار بالقوة العسكرية الغاشمة، وبالابتزاز والعقوبات، وبالتعاون مع الوكلاء.
وأضاف عضو استشاري "فتح" مروان طوباسي أن استهداف فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو لا ينفصل عن مواقف كاراكاس الداعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني ونضاله المشروع بالتحرر والاستقلال الوطني، ورفضها للسياسات الاستعمارية الأمريكية والجرائم الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم جعل من فنزويلا هدفًا دائمًا لمحاولات الابتزاز والعقوبات والتدخل، كما هو حال كل دولة أو قيادة تخرج عن منظومة الهيمنة الأمريكية وتدعم قضايا التحرر الوطني وحقوق الشعوب.
وأكد أن ما يحدث في كاراكاس يلتقي سياسيًا مع ما يجري في فلسطين والمنطقة، من خلال الدور الاستعماري المناط بإسرائيل، ضمن منطق إمبريالي واحد يقوم على كسر إرادة الشعوب، وضمان السيطرة على الموارد، ومنع أي مسار استقلالي خارج منظومة الهيمنة للولايات المتحدة.
وختم د. طوباسي بالقول إن العالم يُدفع اليوم بشكل متسارع نحو الفوضى بدل التوازن، ونحو الحرب بدل السياسة، بعيدًا عن أي مقاربات حقيقية للأمن والاستقرار والسلام.