خاص| صيادو غزة بين البحر والنار: 20% فقط عادوا للعمل وخسائر تفوق 75 مليون دولار

2026-01-08 10:05:51

في مشهد تختلط فيه الشجاعة بالضرورة، يحاول صيادو قطاع غزة استعادة لقمة عيشهم رغم المخاطر اليومية في بحرٍ مغلقٍ بالنار والملاحقة. بعد عامين من العدوان المتواصل، يعود بعضهم إلى الصيد بأعداد محدودة، فيما تبقى القوارب مدمّرة والمخاطر قائمة. 

وقال نقيب الصيادين في قطاع غزة، نزار عياش، إن الصيادين “بالكاد يدخلون إلى البحر وبأعداد بسيطة جدًا، لا تتجاوز 20% من مجمل الصيادين، وربما أقل من ذلك”، مرجعًا السبب إلى “الممارسات الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من أكتوبر، حيث البحر مغلق بالكامل ولا توجد أي مساحة مسموح بها حتى خلال فترات الهدنة”.

وأضاف عياش في حديث خاص لـ"رايــة" أن الصيادين “يخوضون صراع بقاء لإعالة أسرهم، فيدخلون البحر وهم يواجهون خطر الموت أو الاعتقال أو مصادرة الشباك”، لافتًا إلى أن “الخسائر الإجمالية للصيادين خلال هذه الحرب تُقدّر بنحو 75 مليون دولار، بعدما دُمّرت مقدراتهم بالكامل”.

وأوضح أن الصيادين “لا يتجاوزون مسافات ميل واحد، وأحيانًا 200 إلى 300 متر فقط، ورغم ذلك تلاحقهم زوارق الاحتلال وتطلق النار عليهم”، مشيرًا إلى “استشهاد أكثر من 200 صياد خلال هذه الحرب”، ومؤكدًا أنه “لا يكاد يمر وقت دون ملاحقة أو اعتقال للصيادين”.

وعن الجهود الحقوقية، أعرب عياش عن أسفه لغياب الحماية الدولية، قائلًا: “لا توجد أي حقوق للشعب الفلسطيني في ظل هذه الحرب، ومؤسسات حقوق الإنسان والأمم المتحدة عاجزة أمام الاحتلال والدعم الأمريكي غير المحدود، ما يترك الاحتلال بلا حسيب أو رقيب”.

وفيما يخص الاحتياجات العاجلة، شدد عياش على ضرورة “وجود مؤسسات دولية حقيقية تحمي حقوق الشعوب، وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني في أرضه وحياته ومقدراته”، داعيًا إلى “رعاية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني ولقطاع الصيد تحديدًا”.