الخضور لراية: نظام التوجيهي الجديد خطوة إلى الأمام ويُطبق على مدار عامين
مع تزايد التساؤلات والجدل حول نظام الثانوية العامة الجديد، أكدت وزارة التربية والتعليم أن التوجيهي بصيغته الجديدة يمثل نقلة نوعية في نظام التقييم والتعليم، ويهدف إلى تخفيف الضغط عن الطلبة، وتعزيز الفهم والتحليل بدل الحفظ والتلقين.
وفي هذا السياق، أوضح الناطق باسم الوزارة، صادق الخضور، أبرز ملامح النظام الجديد وآليات تطبيقه، داعيًا الطلبة وأولياء الأمور إلى التريث وانتظار الإعلان الرسمي النهائي.
وقال الخضور في حديث خاص لــ"رايـــة"، إن الوزارة تتجه لتطبيق نظام الثانوية العامة الجديد على مدار عامين، اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، ويشمل طلبة الصف العاشر الحاليين الذين سيلتحقون بالصفين الحادي عشر والثاني عشر.
وأوضح الخضور أن النظام الجديد يقوم على مسارين رئيسيين، أكاديمي ومهني/تقني، مشيرًا إلى أن التعليم المهني والتقني كان أساسًا مطبقًا على مدار سنتين، دون تغيير جوهري، فيما جرى تطوير المسار الأكاديمي ليشمل خمسة مجالات مختلفة.
وأضاف أن الطلبة في الصف الحادي عشر سيتقدمون لأربع مواد أساسية مشتركة بين جميع المسارات، تشكل 40% من العلامة النهائية، وتُقدَّم فيها امتحانات وزارية، إلى جانب أربع مواد مدرسية يشترط النجاح فيها للانتقال إلى الصف الثاني عشر.
وبيّن الخضور أن التخصص الفعلي يبدأ في الصف الثاني عشر، حيث يتقدم الطالب لأربع مواد وزارية وفق المسار الذي اختاره.
وأشار إلى أن المسار العلمي جرى تقسيمه إلى مجالين، الأول هو العلوم الصحية ويشمل تخصصات الطب والتمريض والصيدلة والمهن الصحية، والثاني علوم والهندسة والتكنولوجيا، الذي يشمل الهندسة وعلوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضح أن النظام الجديد يتضمن إدخال مبحث المهارات الرقمية بدل التكنولوجيا، لمواكبة التطورات المتسارعة في المجال التقني، مع إمكانية تخصيص مبحث أكثر عمقًا لمسار العلوم والهندسة والتكنولوجيا.
وفيما يخص المسارات غير العلمية، أشار الخضور إلى وجود مسار العلوم واللغات، حيث تكون اللغة العربية واللغة الإنجليزية مواد أساسية، إلى جانب مسارات ريادة الأعمال، والعلوم الشرعية، والتعليم المهني الذي يشمل تخصصات الاقتصاد المنزلي، والزراعي، والصناعي.
وأكد الخضور أن النظام الجديد يمنح الطلبة مرونة عالية، إذ يمكن للطالب تغيير مساره في بداية الصف الثاني عشر دون عوائق، كما لا يغلق الباب أمام الطلبة القادمين من الخارج أو الدراسة الخاصة، حيث ستُتاح لهم فرص التقدم للامتحانات ضمن دورتين سنويتين.