دراسة جامعية تحذّر من تراجع الرياضة المدرسية وأثره على الأطفال
حذّرت أكاديمية مختصة في العلوم الرياضية من خطورة تراجع الاهتمام بحصص الرياضة في المدارس، خاصة لدى الأطفال في الفئة العمرية من 6 إلى 10 سنوات، لما لذلك من آثار سلبية على النمو الجسدي والنفسي والإدراكي، وعلى مستوى التركيز والانتباه داخل الصفوف الدراسية.
جاء ذلك خلال حديث الدكتورة سبأ جرار، الأستاذ المساعد وعضو الهيئة التدريسية في الجامعة العربية الأمريكية، حول مشروع تخرج أعدّه ثلاثة طلبة من كلية العلوم الرياضية بعنوان: “أثر الألعاب الصغيرة على متغيرات التركيز والانتباه لدى الأطفال من عمر 6–10 سنوات”، والذي أشرفت عليه بشكل مباشر.
وأوضحت جرار في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المشروع انطلق من ملاحظات ميدانية للطلبة أثناء تدريبهم العملي في المدارس، حيث لوحظ ضعف واضح في التركيز، والانتباه، والتوازن الحركي لدى الأطفال، وهو ما دفع إلى تطبيق برنامج من “الألعاب الصغيرة” لمدة شهر، بواقع ثلاث حصص أسبوعيًا، بالتعاون مع إحدى المدارس.
وبيّنت أن النتائج كانت لافتة، إذ أظهرت تحسنًا ملموسًا في مستوى التركيز والانتباه لدى الأطفال المشاركين، مؤكدة أن النشاط البدني المنظم يُعد الوسيلة الأهم لتطوير هذه القدرات، لأنه يعتمد على التوجيه، والاستجابة السريعة، والعمل ضمن زمن محدد وتنافس جماعي.
وأكدت جرار أن غياب الرياضة المدرسية لا يؤدي فقط إلى ضعف التحصيل الدراسي، بل يفاقم مشكلات التشوهات القوامية، والفراغ النفسي، واضطرابات السلوك، مشيرة إلى أن هذه المرحلة العمرية حساسة، وأي خلل فيها يصعب علاجه لاحقًا.
كما دعت إلى إعادة الاعتبار لطابور الصباح والحركات التنشيطية، ولو لخمس دقائق يوميًا، لما لها من دور في تهيئة الجسم والعقل للتعلم، وزيادة تدفق الأكسجين إلى الدماغ، وتحسين الحالة النفسية للأطفال.
وفي ختام حديثها، شددت جرار على أهمية دور الأهالي في المطالبة بحق أبنائهم في حصص الرياضة، مؤكدة أن الرياضة لا تقل أهمية عن المواد الأكاديمية، بل تُعد ركيزة أساسية لبناء طفل سليم جسديًا ونفسيًا وقادر على التعلم، مطالبة بتخصيص ما لا يقل عن حصتين إلى ثلاث حصص رياضية أسبوعيًا، إلى جانب أنشطة لا منهجية منظمة داخل المدارس.