خاص| رياضة الحامل بين الأمان والفائدة: متى تبدأ؟ وما التمارين المناسبة؟
تشكل ممارسة الرياضة خلال فترة الحمل تساؤلًا شائعًا لدى العديد من السيدات، خاصة فيما يتعلق بسلامة الأم والجنين ونوعية التمارين المناسبة لكل مرحلة.
وفي هذا الإطار، أكدت المدربة المعتمدة وأخصائية تغذية الرياضيين حنين منصور أن الرياضة الآمنة للحامل تشكل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة الأم وتسهيل الحمل والولادة، شريطة الالتزام بالإرشادات الطبية والمهنية.
وقالت منصور في حديث لـ"رايـــة" إن أول خطوة قبل ممارسة أي نشاط رياضي خلال الحمل هي التأكد من عدم وجود أي خطر صحي على الأم أو الجنين، مشددة على أن قرار ممارسة الرياضة يبدأ من الطبيب المختص، خاصة في حالات الحمل الحساسة التي تتطلب متابعة دقيقة.
وأضافت أن هناك فرقًا كبيرًا بين السيدة التي كانت تمارس الرياضة قبل الحمل وتلك التي تبدأ لأول مرة خلاله، موضحة أن من اعتادت على النشاط البدني يمكنها الاستمرار ببرنامج مناسب منذ بداية الحمل، بشرط أن يكون تحت إشراف مدرب أو مدربة مختصة برياضة الحوامل، مع تعديل التمارين كل ثلاثة أشهر بما يتلاءم مع التغيرات الجسدية.
وأشارت منصور إلى أن السيدة التي لم تمارس الرياضة سابقًا يمكنها البدء أيضًا خلال الحمل، ولكن بشكل تدريجي وبشدة خفيفة إلى متوسطة، مع ضرورة تجنب أي صدمة مفاجئة للجسم، مؤكدة أن رياضة المشي تُعد من أكثر الأنشطة أمانًا في مختلف مراحل الحمل.
وأوضحت أن الأشهر الثلاثة الأولى تتطلب حذرًا خاصًا بهدف تثبيت الحمل، لافتة إلى ضرورة الابتعاد عن التمارين عالية الشدة، مثل القفز أو تمارين البطن، والتركيز بدلًا من ذلك على تقوية عضلات الظهر والحوض والجذع بطريقة آمنة.
وبيّنت منصور أن ممارسة الرياضة خلال الحمل تساعد على ضبط زيادة الوزن غير المبررة، وتقلل من احتمالية حدوث مشاكل صحية، كما تساهم في تسهيل عملية الولادة، سواء كانت طبيعية أو قيصرية، وتسريع التعافي بعد الولادة والعودة إلى النشاط اليومي.
وأضافت أن الرياضة تلعب دورًا مهمًا في تحسين الحالة النفسية للأم والحد من الاكتئاب بعد الولادة، خاصة المرتبط بتغير شكل الجسم والوزن، مؤكدة أن استعادة القوة واللياقة ممكنة مع الالتزام بالتمارين والغذاء السليم.
وفيما يتعلق بالتغذية، شددت منصور على أهمية التركيز على نوعية الغذاء والكميات المناسبة خلال الحمل، موضحة أن كل مرحلة من مراحل الحمل تتطلب عناصر غذائية مختلفة تساهم في النمو السليم للجنين، مؤكدة أن الأم مسؤولة منذ الحمل عن صحة طفلها المستقبلية.
وختمت حديثها بالتأكيد على أن المعلومات المقدمة هي إرشادات عامة، وأن كل حالة حمل لها خصوصيتها، داعية السيدات إلى عدم الاعتماد على المعلومات العامة فقط، والحرص على المتابعة مع الطبيب والمدرب وأخصائي التغذية لضمان ممارسة آمنة وفعالة للرياضة خلال الحمل.

