الائتلاف الأهلي: القضاء على حافة الانهيار وأزمة تهدد منظومة العدالة في فلسطين

2026-05-05 18:44:36

أعرب الائتلاف الأهلي لإصلاح القضاء وحمايته عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع الخطيرة التي يعيشها القضاء النظامي  الفلسطيني في ظل استمرار الأزمة المالية الخانقة، مما أدى إلى انقطاع غير منتظم في صرف رواتب القضاة وخصومات حادة وغير مسبوقة في مستحقاتهم، بسبب قرصنة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة الفلسطينية.

وبحسب الإفادات والشهادات التي حصل عليها الائتلاف بصورة مباشرة وتقارير موثوقة، هناك تحذيرات جدية تأتي من داخل أروقة الجسم القضائي تشير إلى انهيار وشيك لمنظومة العدالة، وتروي واقعًا مريرًا، يعاني منه القضاة المكلفون بحماية الحقوق والحريات من عجز في تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتأتي هذه الشهادات وسط محاولات حثيثة يبذلها مجلس القضاء الأعلى للتخفيف من أعباء القضاة والعاملين في الجسم القضائي لإبقاء القضاء عاملًا وفاعلًا،  إلا أنها لا تلقى آذانًا صاغية، الأمر الذي ينذر بتهديد استقرار القضاء.

وقال الائتلاف في بيان له: "يشكل هذا الوضع تهديدًا خطيرًا لنزاهة واستقلالية القضاء وفعاليته، إذ باتت العدالة مهددة بشكل غير مسبوق، وتجسد صورة القاضي الذي يصدر أحكامه تحت وطأة أزمة مالية وضغط نفسي في واقعٍ لا يُحتمل. إن منظومة العدالة، التي تعتمد على شفافية القاضي واستقلاليته، لن تبقى فعّالة إذا ما اضطر القاضي للعمل تحت ظروف قاهرة تمس كرامته".

وأشار الائتلاف إلى أن استمرار هذه الأوضاع لم يعد مجرد خطر نظري، بل بدأ ينعكس فعليًا على الممارسة القضائية، حيث بلغت هذه الحالة حدًّا ظهر في أحد القرارات القضائية الذي عكست مستوى الضغط النفسي والاقتصادي الواقع على القاضي، بما يثير مخاوف جدية حول أثر هذه الظروف على صفاء الذهن القضائي وجودة الأحكام.

وتشير الإفادات التي استمع إليها "الائتلاف" من قضاة على مستويات عدة إلى وجود العديد من مظاهر الأزمة المالية التي يواجهها القضاة، ومن بينها:

رواتب متدنية ومنقوصة لا تكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية اليومية، بما في ذلك تكاليف التنقل.

تراكم الديون البنكية التي تضع القضاة تحت ضغوط نفسية ومادية كبيرة.

تراجع الظروف المعيشية لبعضهم، مثل اضطرارهم لتأجيل تعليم أبنائهم أو نقلهم من مدارس خاصة إلى حكومية.

عجز المحاكم عن تأمين احتياجات العمل الأساسية كالمستلزمات المكتبية والخدمات الأساسية، مما يجبر القضاة على تحمل هذه التكاليف بأنفسهم.

ازدياد الشعور بالإحباط بين القضاة وأعضاء النيابة العامة، مما يدفع بعضهم للتفكير بالاستقالة أو البحث عن بدائل وظيفية.

إلى جانب هذه الظروف الصعبة، يتضاعف الضغط على القضاة نتيجة تزايد عدد القضايا الواجب البت فيها داخل مؤسسات قضائية تعاني من الافتقار إلى الموارد الأساسية والبيئة المناسبة للعمل، هذا الواقع المركّب يؤدي إلى بطء الفصل في القضايا .

وحذّر الائتلاف بشكل واضح من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى انهيار حتمي لمنظومة القضاء، مما سينعكس سلبًا على سيادة القانون، ويهدد الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، ويزعزع استقرار المجتمع بشكل عام.

وعليه، طالب الائتلاف الأهلي لإصلاح القضاء وحمايته:

الحكومة الفلسطينية:

باتخاذ إجراءات سريعة لإنهاء الأزمة الحالية وصرف رواتب القضاة بشكل منتظم وكامل دون أي اقتطاعات إضافية.

بتوفير الحد الأدنى من الإمكانيات اللازمة لضمان بيئة عمل تليق بمهمة القضاء وقدرته على تأدية دوره.

بضمان حماية الاستقلال المالي والإداري للقضاء.

المجتمع الدولي والجهات المانحة:

بالتدخل الفوري للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي. للإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، وتقديم الدعم اللازم للقضاء الفلسطيني، باعتباره أساسيًا لتعزيز حقوق الإنسان وضمان استقرار النظام القضائي والمجتمع.

مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية:

التصدي المباشر للأزمة الحالية من خلال إطلاق حملات الدعم والدفاع عن استقلال القضاء والمحافظة على كرامة العاملين فيه لصالح المنظومة المجتمعية بأكملها.

يشدد الائتلاف على أن التحرك السريع بات أمرًا ملحًّا وحتميًا لتجنب كارثة محققة ستُضعف إحدى أهم دعائم الدولة الحديثة وهي القضاء المستقل، وتؤكد أن الوقت يمضي بسرعة لإنقاذ مؤسسات العدالة قبل أن يصبح الحديث عن دور فاعل للقضاء ذكرى من الماضي، وتتبدد معه آمال المواطنين في مجتمع تسوده العدالة وسيادة القانون.

 

مؤسسات الائتلاف الأهلي لإصلاح القضاء وحمايته الموقعة على البيان:

الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون- استقلال.

مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية (شمس)

ائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)

المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح)

مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية (حريات)

مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات (المرصد)

مركز القدس للمساعدة القانونية.

المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى)

مركز تأهيل  وعلاج ضحايا  التعذيب.

مؤسسة أدوار للتغيير الاجتماعي.

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان – قطاع غزة

مركز  ثبات للبحوث واستطلاعات الرأي.

   تنمية وإعلام المرأة - تام  

جمعية يالو للدراسات والتنمية.

مؤسسة فلسطينيات.

 مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي

 المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية - ريفورم